أحمد إمبابي: وعود آبي أحمد بشأن سد النهضة والبحر الأحمر مجرد مناورة|فيديو
قال الكاتب الصحفي أحمد إمبابي، رئيس تحرير مجلة وبوابة "روز اليوسف"، إن النهج الذي يتبعه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في التعامل مع قضايا سد النهضة والبحر الأحمر يعكس سياسة "المناورة" التي دأب عليها منذ فترة طويلة.
وأشار إمبابي، إلى أن وعود آبي أحمد ليست سوى تصريحات إعلامية فارغة ولا تعكس الواقع، إذ تتناقض مع الممارسات الفعلية التي تقوم بها إثيوبيا في الملفات الإقليمية.
المناورات الإثيوبية: وعود بلا التزام
وخلال مداخلته مع الإعلامي أسامة كمال، في برنامج "مساء DMC"، أوضح إمبابي، أن المجتمع الدولي قد شهد العديد من الوعود الإثيوبية بشأن عدم المساس بحقوق دولتي المصب، مصر والسودان، وأن رئيس الوزراء الإثيوبي كان قد تعهد في عام 2018 بعدم الإضرار بمصالح مصر المائية، إلا أن الأفعال أثبتت استمرار إثيوبيا في اتخاذ خطوات أحادية دون الالتزام بالاتفاقيات الدولية.
وأشار إمبابي، إلى أن هذه التصريحات، التي يتكرر إطلاقها من قبل آبي أحمد، تُعتبر مجرد "مناورات إعلامية" تهدف إلى تهدئة الوضع دون أي نية حقيقية في تغيير السياسات التي تنتهجها إثيوبيا في ملف سد النهضة.
إثيوبيا ومشروعات التنمية المشتركة
في سياق آخر، تحدث إمبابي، عن محاولة آبي أحمد الأخيرة لدغدغة مشاعر دول الجوار من خلال الإعلان عن مشروعات تنموية مشتركة، مثل الربط الكهربائي وتوليد الطاقة من الرياح، وأن آبي أحمد يسعى من خلال هذه المبادرات إلى تعزيز التواجد الإثيوبي في المنطقة، خصوصاً فيما يتعلق بالبحر الأحمر.
وأشار إلى أن إثيوبيا تحاول الحصول على "موضع قدم" على ساحل البحر الأحمر عبر شراكات مع دول مثل جيبوتي والصومال، لافتاً إلى الاجتماع الثلاثي الذي جمع آبي أحمد مع رؤساء جيبوتي والصومال في إطار بحث هذه المبادرات، واعتبر إمبابي، أن هذه الخطوات تأتي ضمن "مناورات سياسية" تهدف إلى تحسين موقف إثيوبيا في المنطقة دون تحقيق نتائج ملموسة.
انتهاك السيادة الصومالية وتصعيد مع إريتريا
كما شدد إمبابي، على أن إثيوبيا لم تتخلَّ عن سياساتها العدائية في منطقة القرن الأفريقي. وأشار إلى توقيع أديس أبابا اتفاقاً مع إقليم "أرض الصومال" في يناير 2024، وهو ما يمثل “انتهاكاً صارخاً للسيادة الصومالية”، وهذه الخطوات تشير إلى رغبة إثيوبيا في زيادة نفوذها في المنطقة على حساب الدول الأخرى.