هيلاري كلينتون تطالب بجلسة استماع علنية في تسريبات جيفري إبستين
طالبت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، بعقد جلسة استماع علنية - وليس مجرد جلسة استجواب مغلقة - في تحقيق لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي بشأن تسريبات جيفري إبستين، متهمة الجمهوريين بتحويل التحقيق إلى تشتيت سياسي.
وأوضحت هيلاري كلينتون، على حسابها على منصة إكس (تويتر سابقا)، أنه رغم موافقتها هي والرئيس الأسبق بيل كلينتون على الإدلاء بإفادة خلف أبواب مغلقة، فإنهما يواصلان الضغط من أجل عقد جلسة استماع علنية ضمن تحقيق لجنة الرقابة في مجلس النواب بشأن جيفري إبستين.
التحقيق في الجرائم التي ارتكبها الملياردير الأمريكي جيفري إبستين
يستعد الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون للإدلاء بشهادتهما أمام مجلس النواب الأمريكي ضمن التحقيق في الجرائم التي ارتكبها الملياردير الأمريكي جيفري إبستين وشريكته جيسلين ماكسويل.
وأعلن جيمس كومر، رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن آل كلينتون وافقا على الامتثال للاستدعاء، بعد أن كانت اللجنة قد أبدت نيتها التعامل معهما على أنهما في حالة إزدراء للكونغرس، وسيمثلان خلال هذا الشهر لتقديم شهادتيهما بشكل مكتوب ومسجل بالفيديو.
ومن المقرر أن تدلي هيلاري كلينتون بشهادتها يوم الخميس 26 فبراير 2026، على أن يدلي بيل كلينتون بشهادته يوم الجمعة 27 من الشهر نفسه. يذكر أن الزوجين كانا قد طلبا سابقًا تأجيل تنفيذ أوامر الاستدعاء لمدة ستة أشهر ولم يلتزما بها، مما دفع اللجنة إلى البدء بإجراءات إزدراء الكونغرس.
وأكد كومر أن اللجنة تهدف من خلال التحقيق إلى توجيه الأسئلة للزوجين حول الجرائم الخطيرة التي ارتكبها إبستين وماكسويل، مشددًا على أن الهدف هو ضمان الشفافية والمساءلة أمام الشعب الأمريكي وتحقيق العدالة للضحايا.
وفي سياق متصل، أعلن نائب المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، يوم الجمعة الماضية، الانتهاء من نشر جميع المواد المتعلقة بقضية إبستين، التي تجاوزت ثلاثة ملايين ونصف المليون ملف، شملت وثائق رسمية ورسائل إلكترونية وصورًا ومقاطع فيديو مرتبطة بالتحقيق مع الممول الراحل.
يذكر أن السلطات الأمريكية كانت قد وجهت لإبستين في عام 2019 تهمًا بالاتجار الجنسي بالقاصرين والتآمر، وكان مهددًا بالسجن لأكثر من 40 عامًا. وفي يوليو من نفس العام، تم العثور عليه في زنزانته وهو في حالة فقدان وعي جزئي، قبل أن يُعلن لاحقًا عن وفاته، فيما خلص التحقيق الرسمي إلى أنه انتحر.
وقد أثارت قضية إبستين جدلًا عالميًا بعد إعادة فتح الملف وتسريب أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة وصور وفيديو ورسائل إلكترونية، تكشف عن تورط مسؤولين كبار حول العالم في قضايا جنسية واعتداءات على قاصرات وجرائم أخرى.
من جهته، وصف إسماعيل ترك، خبير مركز الأهرام للدراسات السياسية، القضية بأنها لم تعد مجرد قضية جنائية فردية، بل أصبحت واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا وتشابكًا، حيث تتقاطع فيها السياسة والمال ودوائر المخابرات، وتورط فيها شخصيات بارزة على مستوى العالم، مما يجعلها بمثابة "صندوق أسود" داخل النظام الدولي يُفتح ويُغلق وفق المصالح السياسية وليس وفق منطق العدالة.