الضويني مهنئاً خريجي طب دمياط: انتماؤكم للأزهر يحملكم مسئولية مضاعفة
أكد الدكتورمحمد الضويني وكيل الأزهر أن الاحتفال بتخرج أبنائنا وبناتنا الأطباء والطبيبات يؤكد استمرار الأزهر الشريف في مسيرته الوطنية؛ حيث يقدم من خلال هذا الاحتفال أدلة جديدة على أن خدمة الأوطان إنما تكون بالعطاء والعمل، لا بالكلام والشعارات، وهذا هو منهج الأزهر الذي يعلي من قدر العاملين في وقت يحتاج فيه الوطن لهذه الكوادر والكفاءات الشبابية التي تحمل آمال المستقبل، لاستكمال مسيرته نحو التقدم والازدهار.
جاء ذلك خلال حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب وطالبات كلية طب الأزهر بدمياط، حيث أكد الضويني أن الأزهر الشريف ماض -بحول الله وقوته- في طريق التطوير والتجديد والتميز والريادة بدعم كريم من الدولة المصرية وقيادتها الرشيدة، وأنه لن يمل بقطاعاته المختلفة من أداء واجبه نحو وطنه؛ اضطلاعا برسالته وتنفيذا لرؤية فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر وتوجيهاته، وكلنا أمل وتفاؤل في أن تظل كليات طب الأزهر في هذه الريادة والمكانة العالية محليا وإقليميا بمواصلة تحقيق التميز في التعليم الطبي والبحث العلمي وخدمة جميع أطياف المجتمع وتحقيق آمال الوطن وطموحاته.
رسالة ثقيلة .. وأمانة عظيمة
وجه الدكتور محمد الضويني رسالة للخريجين قائلا: «إنكم اليوم تطوون صفحة من الجهد والتعب، وتفتحون صفحة جديدة من المسؤولية والعطاء، فاعلموا أن مهنة الطب التي تحملونها رسالة ثقيلة، وأمانة عظيمة، وعهد ومسؤولية تضع على عاتق كل واحد منكم واجبا إنسانيا ومهنيا وأخلاقيا، يتجسد في تقديم الخدمة الطبية المتميزة، والإخلاص في العمل، والصدق في التعامل، والرحمة بالمرضى والحفاظ على أرواحهم، والصبر على آلامهم، ونشر القيم الراقية التي تعلمتموها في رحاب أزهركم الشريف، تذكروا أنكم أبناء الأزهر، وأن انتماءكم إليه يحملكم مسؤولية مضاعفة: مسؤولية التفوق العلمي، ومسؤولية السلوك القويم، ومسؤولية تمثيل هذه المؤسسة العريقة خير تمثيل، داخل مصر وخارجها».
وأعرب وكيل الأزهرعن ثقته بالخريجين وبوعيهم الديني وحسهم العلمي- على تحمل تلك الأمانة والمسؤولية، وإدراك التحديات والمخاطر التي تحيط بوطننا وتحاك لنا، وتقف حجر عثرة في طريق تقدم هذا الوطن، وإن هذه التحديات تفرض علينا جميعا أن نقوم بواجبنا، وأن نتحمل الأمانة والمسؤولية، وأن نكون صورة مشرقة ومشرفة للإسلام والمسلمين بطريق عملي، ولا أفضل ولا أقدر على نقل تلك الصورة منكم يا أبناء الأزهر؛ حيث تنتسبون للأزهر الشريف بما يمثله من قيمة دينية وروحية وأخلاقية، وتنتسبون لمهنة عظيمة ذات شرف، تشكلون فيها -على اختلاف تخصصاتكم- حجر أساس في المنظومة الصحية لوطننا الحبيب مصر.
سفراء الأزهر الشريف
وفي ختام كلمته، قال وكيل الأزهر للخريجين: إن هذا اليوم -الذي نحتفل فيه بتخرجكم- ليس نهاية المطاف بل بداية الطريق نحو ميادين الحياة العملية، وهو يوم العهد والميثاق: أن تكونوا خير سفراء للأزهر الشريف وأبنائه الأوفياء، تحملون رسالته- في نقائها وسموها- كما حملها الأولون، وتمضون بها صادقين مخلصين في خدمة دينكم ووطنكم وأمتكم.
وختم وكيل الأزهر كلمته بتهنئة للخريجين وأولياء أمورهم قائلا: «هنيئا لكم يوم التخرج الذي جنيتم فيه ثمرة جهدكم واجتهادكم، بعد رحلة حافلة بالعلم والتعليم، والعطاء والتضحية، والصبر والمثابرة، حتى وصلتم إلى هذه اللحظات البهية التي تفرح فيها القلوب وتبتهج بها الأنفس، كما نهنئ آباءكم وأمهاتكم بهذا اليوم، فهم شركاؤكم في النجاح، بل هم أساسه وعماده، وما كان لكم أن تبلغوا ما بلغتم إلا بصادق دعائهم وصالح تربيتهم ونفيس تضحياتهم، فالجهد الذي بذلوه معكم هو مفتاح كل تفوق وتوفيق، وهم اليوم يذوقون حلاوة حصادهم، ولا ننسى في هذا المقام الكريم أساتذتكم الكرام، الذين أفنوا أعمارهم في تعليمكم وتوجيهكم، وبذل معارفهم وخبراتهم لتكونوا جيل الغد، فلهم منا ومنكم كل شكر وتقدير وعرفان».
