مستشفيات مصر تفتح أبوابها لغزة.. رعاية طبية تتحدى الحصار والعدوان| فيديو
في مشهد يجسد تلاحم المصير والدور المصري المحوري، واصل معبر رفح البري لليوم الرابع على التوالي فتح أبوابه أمام تدفق الحالات الإنسانية والجرحى من قطاع غزة، وسط استنفار طبي غير مسبوق وتجهيزات لوجستية تحاكي "المستشفيات الميدانية المتحركة".
أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية بأن سيارات الإسعاف المصرية تقف في اصطفاف منتظم عند نقطة الالتقاء، حيث تحولت كل سيارة إلى وحدة رعاية مركزة متنقلة، كما أكدت وزارة الصحة المصرية جاهزية 150 مستشفى و12 ألف طبيب لتقديم العون الفوري لضحايا العدوان.
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية بأن رحلة العلاج تبدأ من الكشف الأولي عند المعبر لضمان السلامة الصحية، ثم النقل إلى مستشفيات الخط الأول في الشيخ زويد والعريش، وصولاً إلى مستشفيات الإسماعيلية والقاهرة للحالات المعقدة التي تتطلب جراحات دقيقة وبتر أطراف أو علاج حروق ناجمة عن الانفجارات.
شهادات من قلب المعاناة
ورصد مراسلو "القاهرة الإخبارية" قصصاً إنسانية تدمي القلوب؛ حيث تحدث أحد المصابين لـ "زياد قاسم" وهو فوق نقالة الإسعاف، قائلاً: "أصبت بطلق دبابات وأنا نائم في الخيام.. قضيت عاماً وشهرين أبحث عن علاج في غزة بلا جدوى، واليوم وصولي لمصر هو طوق النجاة الوحيد".
البعد السياسي: صراع الإرادات والتهجير القسري
أوضح مراسلو القاهرة الإخبارية أن تشغيل المعبر جاء نتاج "اتفاق سلام" وضغوط دولية مكثفة، مشيراً إلى أن الإصرار المصري على فتح المعبر في الاتجاهين (استقبال الجرحى وعودة العالقين طوعاً) أفشل مخططات "التهجير القسري".
موقف مصري حاسم
أكدت السلطات المصرية أن المعبر لن يكون بوابة للخروج بلا عودة، بل هو شريان للتعافي والعودة للأرض، وهو ما تجسد في عودة مئات الفلسطينيين إلى القطاع رغم الدمار، حاملين شعار: "سنعود لنعمرها من جديد".
أشار الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين إلى استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تشمل:التحقيقات القاسية: إخضاع المرضى والعائدين لتحقيقات أمنية تهدف للترويع، تقنين المساعدات: السماح بدخول أقل من 43% من الاحتياجات الفعلية للقطاع، منع المستلزمات: حظر دخول الخيام المقواة والوقود الكافي لتشغيل ما تبقى من مستشفيات.
وأوضح رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية أن الصورة من أمام معبر رفح اليوم تظل هي الدليل الأكبر على أن "الإنسانية لا يمكن حصارها". وبينما تواصل الآلات العسكرية تدمير البنية التحتية، تواصل الأطقم الطبية والهلال الأحمر المصري ترميم ما أفسدته الحرب، في انتظار ضغط دولي حقيقي ينهي هذه المأساة ويحول "الهدنة الهشة" إلى سلام مستدام.