أغضب على أطفالي من ذوي الهمم بسبب الضغط النفسي فهل أذنب؟..أمين الفتوى يجيب
كثيرا ما أغضب على أولادي من ذوي الهمم بسبب الضغط النفسي، فهل علي ذنب؟ سؤال ورد من إحدى متابعات دار الإفتاء قالت فيه: عندي طفلان من ذوي الهمم، أحيانا أنفعل عليهما بسبب الضغط النفسي، هل علي ذنب؟
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلاً: إن وجود الأبناء من ذوي الهمم في حياة الأسرة نعمة عظيمة وباب من أبواب الرحمة الإلهية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما تُرزقون بضعفائكم»، موضحًا أن هذه النعمة تستوجب الشكر والرحمة، وليس العصبية أو رفع الصوت.
العصبية ليست وسيلة للتربية
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الغضب ورفع الصوت على الأبناء، سواء كانوا من ذوي الهمم أو غيرهم، أمر غير محمود شرعًا، مؤكدًا أن التربية الصحيحة تقوم على الرحمة واللين، وهي رسالة موجهة لكل الأمهات، مشيرًا إلى أن العصبية لا ينبغي أن تكون وسيلة للتربية، خاصة مع الأطفال في مراحلهم المختلفة.
واستشهد الشيخ محمد كمال بما ورد في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم حينما رأى الأقرع بن حابس النبي وهو يقبّل الحسن والحسين رضي الله عنهما، فقال: إن له عشرة من الولد لم يقبّل منهم أحدًا، فأنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وقال له ما معناه إن الرحمة قد تكون نُزعت من قلبه، مؤكدًا أن الشواهد في السنة النبوية كثيرة حول كيفية التعامل الرحيم مع الأبناء، وأن الرفق ما كان في شيء إلا زانه، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ابتلاء له أجر عظيم
وأشار أمين الفتوى إلى أن ما تمر به الأم من ضغط نفسي وجسدي نتيجة رعاية أبنائها من ذوي الهمم أمر مفهوم، مؤكدًا أن هذا الابتلاء له أجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الوارد في صحيح الإمام مسلم، حين قال للسيدة عائشة رضي الله عنها: «أجرك على قدر تعبك»، موضحًا أن كل جهد تبذله الأم في خدمة أبنائها يُضاعف لها الأجر والثواب.
وأكد الشيخ محمد كمال على فضل دعاء الأم، موضحًا أنه من أكثر الأدعية استجابة، داعيًا الأمهات إلى بدء دعائهن بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم سؤال الله الصبر والعون وحسن الخلق، مثل قول: «اللهم اجعلهم من الصالحين، اللهم أعني على تحمل هذه المسؤولية، واجعلها سببًا من أسباب دخول الجنة، واجعلني من الصابرات القانتات»، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى يفتح لعباده أبواب الخير ويكرم الصابرين.

