المنظمة العربية لحقوق الإنسان تدين ما ارتكبه "الدعم السريع" في الفاشر
أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ وإدانتها لما ارتكبته ميليشيا "الدعم السريع" في كل من مدينتي الفاشر" بولاية شمال دارفور و"كادوقللي" بجنوب كردفان من انتهاكات جسيمة، والتي أسفرت عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى، وبخاصة المدنيين العزل غير المنخرطين في القتال، بما في ذلك النساء والأطفال.
انتهاكات ميليشيا الدعم السريع
وتتابع المنظمة الأوضاع غير الإنسانية التي تشهدها ثماني ولايات سودانية تحت وطأة انتهاكات ميليشيا الدعم السريع التي تضم تكوينات غير مهنية وغير انضباطية في المدن التي تقع تحت سيطرتها وتجاه مناطق الجوار وتخوم الحرب، والتي يرقي بعضها لمصاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وأشارت مصادر إلى وقوع اشتباكات عنيفة في مدينة الفاشر بين قوتين تابعتين لميليشيا الدعم السريع لعدة ساعات مساء الاثنين وصباح الثلاثاء، أسفرت عن سقوط قتلى بتقديرات بين 150 إلى 170 شخص من الجانبين، بخلاف الجرحى، والتدمير واسع النطاق للمنطقة، وتدني القدرة على حصر الضحايا المدنيين العالقين في المدينة بعد نزوح الأغلبية خارجها.
سقوط ثمانية مدنيين
فيما شهدت مدينة "كادوقللي" بولاية جنوب كرفان قيام ميليشيا "الدعم السريع" يوم الثلاثاء باستخدام طائرات مسيّرة واستهداف مركز "الشرتاي" الصحي والأحياء السكنية المحيطة، مما أدى إلى سقوط ثمانية مدنيين كانوا يتلقون الرعاية الصحية من بينهم 5 أطفال و3 نساء، وإصابة آخرين وفق ما أفادت به المصادر.
الانتهاكات الجسيمة
وتأتي هذه الاحداث في كادوقللي تعبيراً عن الرغبة في الانتقام من السكان الذين خرجوا بالآلاف للترحيب بقوات الجيش السوداني قبل أيام معدودة، وكانت النساء في مقدمة السكان المرحبين باستعادة الجيش سيطرته على المدينة في أحد المظاهر التي تدلل على قسوة جرائم اغتصاب النساء المدنيات.
كما تتزامن هذه الانتهاكات الجسيمة في الأونة الحالية بالرغم من تواتر الأحاديث حول هدنة إنسانية ومقدمات لحوار برعاية دولية تستهدف التسوية، ولذا فإن هذه الجرائم تشكل إعلاناً واضحاً من الميليشيا المتمردة على رفض الانخراط في مسار تسوية.
التحرك العاجل للتصدي للانتهاكات من كافة الأطراف
وتطالب المنظمة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للتصدي للانتهاكات من كافة الأطراف، والضغط لضمان حماية المدنيين، وتشدد على أهمية التحرك الدولي لوقف أكبر كارثة إنسانية حالياً يرزح تحتها الشعب السوداني، وتحث على دعم آليات التحقيق الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين العالقين في ساحات النزاع في ستة من ولايات البلاد الـ18، مع توفير الدعم لجهود تأمين سبل العيش واحتياجات السكان في الولايات الـ12 الأخرى، وخاصة النازحين بسبب النزاع.