ديفيد لامي يكشف: ماذا يعنى اعتراف المملكة المتحدة بالدولة الفلسطينية؟
قال ديفيد لامي، نائب رئيس الوزراء البريطاني، اليوم الأحد إن أي قرار بالاعتراف بدولة فلسطينية لا يعني إعلان قيامها على الفور، مؤكدا أن الاعتراف يجب أن يكون جزءا من عملية سلام أوسع.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد أعلن اليوم في بيان مصور على حسابه في منصة "إكس" الاعتراف الرسمي أيضا بدولة فلسطين.
وذكر ستارمر في بيانه: "اليوم، ولإحياء أمل السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتوصل إلى حل الدولتين، اعترفت المملكة المتحدة رسميا بدولة فلسطين".
وتابع: "وجهت بالعمل على فرض عقوبات على شخصيات أخرى من حماس في الأسابيع المقبلة"، مشيرا إلى أن "الأمل في حل الدولتين يتلاشى لكن لا يمكننا أن ندع هذا النور ينطفئ".
وكان ستارمر قد أعلن في يوليو الماضي أن بلاده ستعترف رسميا بدولة فلسطين بحلول موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة إذا لم تتخذ إسرائيل "خطوات جوهرية" نحو وقف إطلاق النار في غزة.
وأكد ستارمر أن هذه الخطوة ستسهم في عملية السلام في أهم محطات حل الدولتين.
لندن تتحدى الضغوط الأمريكية
وتشير تقارير بريطانية إلى أن استمرار الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة، وتفاقم الأزمة الإنسانية هناك، بجانب تسريع بناء المستوطنات في الضفة الغربية، كلها عوامل دفعت الحكومة البريطانية إلى هذه الخطوة التي تعتبرها ضرورية للحفاظ على إمكانية تطبيق حل الدولتين.
ومن المقرر أن يمثل نائبه ديفيد لامي بريطانيا في الاجتماعات الأممية، حيث شدد الأخير على أن الاعتراف يأتي نتيجة "التوسع الخطير في الضفة الغربية، وعنف المستوطنين، والمشاريع الاستيطانية مثل المنطقة (E1) التي تهدد بتقويض حل الدولتين".
انتقادات أمريكية وتحذيرات لإسرائيل
الخطوة البريطانية أثارت انتقادات في أوساط سياسية أمريكية، حيث حذر نواب بارزون من أن الاعتراف سيعزز قدرات حركة حماس ويعرض أمن إسرائيل للخطر.
لكن ستارمر ووزراءه حاولوا نفي هذه المخاوف، مؤكدين أن الاعتراف ليس "مكافأة لحماس"، وأن الحركة لن يكون لها أي دور في إدارة غزة مستقبلا، مع التشديد على ضرورة الإفراج عن جميع الرهائن.
موجة اعترافات أوروبية متصاعدة
تزامنت الخطوة البريطانية مع إعلان البرتغال نيتها الاعتراف بدولة فلسطين اليوم الأحد، بعد أن كانت قد ألمحت في يوليو/تموز إلى ذلك بسبب "التطور المقلق للنزاع". وتشير المعطيات إلى أن دولا أوروبية عدة أعادت النظر في سياساتها تجاه الملف الفلسطيني مع تصاعد الحرب على غزة.
حتى اليوم، تعترف 145 دولة من أصل 193 عضوا في الأمم المتحدة بدولة فلسطين التي أعلنتها القيادة الفلسطينية عام 1988. ويُنظر إلى الاعتراف البريطاني، في حال إعلانه رسميا، كخطوة سياسية ودبلوماسية مهمة قد تعيد ترتيب موازين التحرك الدولي تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

