رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قطار الـ15 مليار دولار.. ثورة تجارية بين مصر وتركيا برعاية السيسي وأردوغان

السيسي وأردوغان
السيسي وأردوغان

أطلق الرئيسان عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان من القاهرة "صافرة الانطلاق" لقطار التجارة البينية،  في خطوة وصفت بأنها "إعادة رسم خريطة القوى الاقتصادية" في شرق المتوسط، واضعين سقفاً طموحاً يتجاوز الحواجز التقليدية ليصل إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028، فهو ليس مجرد إحصائية، بل هو إعلان عن ولادة تكتل اقتصادي إقليمي جديد.

1. انطلاقة من أرضية صلبة: واقع الـ 9 مليارات

لم يبدأ قطار الـ 15 مليار دولار من الصفر؛ فقد كشف البيان المشترك أن حجم التبادل الحالي الذي يقترب من 9 مليارات دولار كان هو المحرك الأساسي لإرادة سياسية ترغب في الانتقال من "التعاون" إلى "الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، فهذه الأرضية الصلبة هي التي دفعت الزعيمين للمراهنة على زيادة التجارة بنسبة تفوق 60% خلال عامين فقط.

2. المحرك الأول: التصنيع والابتكار (بند 6)

الثورة الحقيقية في هذا القطار تكمن في تحويل مصر إلى "مركز صناعي تركي" والتوجه نحو التصنيع المشترك، إذ يتجاوز الاتفاق مجرد تبادل السلع إلى:

  • إنشاء مناطق صناعية تركية كبرى على الأراضي المصرية.
  • توطين تكنولوجيا صناعة السيارات والآلات الثقيلة.
  • تيسير نقل الابتكار وبناء القدرات عبر شراكات مؤسسية مباشرة.

3. المسار السريع: "اللجنة الوطنية" والمشغل الاقتصادي

لضمان عدم توقف القطار أمام العقبات البيروقراطية، تم الاتفاق على إجراءات ثورية تشمل:

  • المسار الأخضر عبر تفعيل برنامج "المشغل الاقتصادي المعتمد" لتسريع المرور الجمركي.
  • الحماية الاستثمارية عبر إنشاء لجنة وطنية عليا لمتابعة الاستثمارات التركية في مصر وحل مشكلاتها فوراً.
  • الحوار المالي عبر إطلاق قنوات اتصال مباشرة بين وزارتي المالية لمراقبة التطورات المالية الدولية وتنسيق المواقف.

4. وقود القطار: الطاقة والتحول الأخضر

لا يمكن لقطار تجاري بهذا الحجم أن يتحرك دون "طاقة" مستدامة؛ لذا تضمن الاتفاق بنوداً حاسمة للتعاون في الهيدروكربونات، التنقيب عن الغاز، والطاقة النوويةـ ليضمن تأمين احتياجات المصانع المشتركة وفتح أسواق جديدة لتصدير الطاقة الفائضة إلى أوروبا والمنطقة.

5. أهداف عابرة للحدود: أفريقيا في الحسبان

لم تكتفي القمة بالنظر للداخل، بل حدد البند الـ18 من البيان هدفا استراتيجياً يتمثل في غزو الأسواق الأفريقية بمنتجات "مصرية-تركية" مشتركة، مستفيدين من البنية التحتية المتطورة وخبرة الشركات في البلدين بقطاع التشييد والبنية التحتية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء