النمر: قناة السويس أصل سيادي غير قابل للتسييل ومقايضته بالدين وهم اقتصادي
قال إبراهيم النمر المفكر الاقتصادي، ورئيس قسم التحليل الفني بشركة النعيم القابضة، إن الديون المحلية في مصر ليست مستحقة للبنك المركزي، كما يروج البعض، بل هي مستحقة للبنوك التجارية والحكومية، وهذه البنوك بدورها لا تمتلك تلك الأموال، وإنما تدير ودائع المواطنين، ما يعني أن أي مقايضة للأصول لا تمس جوهر الالتزام الحقيقي للدولة تجاه المودعين.
رئيس التحليل الفني بالنعيم يكشف الخلل الحقيقي
وأكد رئيس قسم التحليل الفني بالنعيم القابضة، لـ"إيجبتك" أن نقل ملكية قناة السويس أو أي أصل سيادي إلى البنك المركزي لن يؤدي إلى سداد ديون البنوك أو حماية أموال المودعين، لأن البنك المركزي ليس دائنًا بالمعنى الاقتصادي، بل جهة تنظيمية مسؤولة عن السياسة النقدية والاستقرار المالي.
وأضاف النمر أن هناك إشكالية أخطر تتعلق بطبيعة الأصول نفسها، موضحًا أن البنوك بطبيعتها تحتاج إلى أصول قابلة للتسييل السريع لضمان السيولة، بينما قناة السويس أصل ثابت سيادي لا يمكن بيعه أو تسييله دون المساس بمبدأ السيادة الوطنية، وهو ما يجعل فكرة المقايضة معادلة غير قابلة للتطبيق من الأساس.
إقرأ أيضًا.. «نزيف» المعدن الأصفر.. خسائر بالمليارات تضرب 10 دول عربية مالكة للذهب
وحذر النمر من أن مجرد طرح هذه الأفكار قد يبعث رسائل سلبية شديدة الخطورة للمستثمرين الأجانب، خاصة استثمارات الأموال الساخنة "Hot Money"، التي تتجاوز قيمتها 40 مليار دولار، مشيرًا إلى أن الأموال بطبيعتها سريعة الخروج، وقد تنسحب فورًا إذا شعرت بارتباك القواعد المالية، كما حدث في عام 2022.
وأشار إلى أن الاقتصادات لا تدار بالحلول الرمزية أو التجميلية، بل بإصلاحات هيكلية واضحة تعزز الإنتاج، وتعيد بناء الثقة، وتحافظ على الفصل المؤسسي بين الجهات النقدية والمالية.