تبادل تجاري ضخم.. بوتين وشي يرسمان ملامح الشراكة الاستراتيجية
أكد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينج، اليوم الأربعاء، متانة العلاقات الثنائية ورؤيتهما لتطوير الشراكة الاستراتيجية، خلال اتصال هاتفي عبر تقنية الفيديو جرى عشية رأس السنة الصينية. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
وقال بوتين إن حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين تجاوز 200 مليار دولار للعام الثالث على التوالي، واصفا ذلك بأنه رقم قياسي يعكس النمو المستمر في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأضاف أن العلاقات الروسية-الصينية تتطور بمعزل عن تقلبات الوضع الدولي، معتبرا أن الشراكة الشاملة بين موسكو وبكين تمثل نموذجا يحتذى به.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن هذا التعاون ينعكس إيجابا على رفاهية مواطني البلدين، واصفا نظيره الصيني بالصديق العزيز، ومتمنيا السلام والازدهار للشعب الصيني.
وفي ملف الطاقة، أكد بوتين أن التعاون بين الجانبين يشكل تفاعلا استراتيجيا ذا منفعة متبادلة، مجددا التأكيد على الدور المحوري للتحالف الروسي-الصيني داخل الأمم المتحدة ومجموعة "بريكس" ومنظمة "شنغهاي للتعاون"، مع استعداد موسكو لمواصلة التنسيق الوثيق مع بكين.
العلاقات الثنائية
من جانبه، أشاد الرئيس الصيني شي جين بينج بمستوى العلاقات الثنائية، داعيا إلى وضع خطة طموحة جديدة لتطويرها في مختلف المجالات. وقال إن هذه المناسبة الرمزية تشكل فرصة لإجراء نقاش معمق حول مستقبل التعاون بين البلدين، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وتعمل موسكو وبكين منذ سنوات على تعميق التنسيق الاستراتيجي وتنفيذ مشاريع كبرى، من بينها خطوط أنابيب غاز «قوة سيبيريا، إضافة إلى تشييد أكبر محطة كهرذرية في العالم بإشراف مؤسسة روساتوم الروسية.
شراكة استراتيجية
وفي نوفمبر الماضي، أكد بيان مشترك صدر في نوفمبر الماضي عقب الاجتماع الدوري الثلاثين لرؤساء حكومتي روسيا والصين، أن البلدين سيواصلان تعزيز التعاون في جميع المجالات والتعامل بشكل مناسب مع التحديات الخارجية، في إطار روح حسن الجوار الدائم والمنفعة المتبادلة.
كما شدد البيان على دعم الصين لجهود روسيا في ضمان الأمن والاستقرار والسيادة، وعلى رفض مصادرة أو تجميد الأصول السيادية دون موافقة أصحابها، معتبرا أن مثل هذه الإجراءات تمثل انتهاكا لمبدأ المساواة السيادية بين الدول، وتهدد استقرار النظام المالي العالمي.