هل يجوز لمن فاته صيام الأيام البيض أن يقضيها؟.. دار الإفتاء تجيب
هل يجوز لمن فاته صيام الأيام البيض أن يقضيها؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، فللأيام البيض فضل عظيم وثواب كبير، لذا يرغب من فاته صيام هذه الأيام، في معرفة حكم قضائها في باقي الشهر الهجري.

هل يجوز لمن فاته صيام الأيام البيض أن يقضيها؟
أجابت دار الإفتاء على السؤال، بأن من لم يستطع صيام يوم أو أكثر من الأيام البيض، أو لم يتمكن من صيامها كاملة، فله أن يعوض ذلك بصيام أي ثلاثة أيام أخرى من الشهر الهجري، دون حرج أو إثم.
وشرحت أن هذا الصيام يعد من قبيل النفل المطلق، ولا يسمى صيام أيام بيض من حيث الاصطلاح، لكنه يحقق للمسلم أجر صيام ثلاثة أيام، وهو المقصود من السنة الواردة في ذلك.
حكم صيام الأيام البيض
وأشارت دار الإفتاء، إلى أن صيام الأيام البيض يعد من السنن المؤكدة التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، مشددة على أنها ليست فرضًا، ولكن المواظبة عليها تعتبر من الأعمال المحمودة؛ لما تحمله من فضل عظيم وثواب كبير.
هل يكفي صيام يوم واحد فقط من الأيام البيض؟
وفي سياق متصل، قال الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية بدار الإفتاء، إن صيام اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر قمري،هو أمر ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جاءت به عدة أحاديث صحيحة تحث على اغتنام هذا العمل الصالح.
وبين أن الأفضل والأكمل هو صيام الأيام الثلاثة معًا، مستشهدًا بما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام" متفق عليه.
ولفت إلى أن من لم يتمكن من الالتزام بالأيام البيض تحديدًا، فيجوز له صيام أي ثلاثة أيام يختارها خلال الشهر، مستدلًا بقول أبي هريرة رضي الله عنه: «لا أبالي من أي أيام الشهر صمت».
وذكر أنه لا يشترط التتابع في صيام هذه الأيام، بل يجوز صيامها متفرقة أو متصلة؛ لما ثبت من أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصوم من الشهر أيامًا متفرقة دون التزام بتتابع معين.