"التمويل الدولية": الاستقرار المالي والاقتصادي شرط أساسي لجذب رؤوس الأموال
أكد مختار ديوب، المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية، أن جذب الاستثمارات إلى الأسواق الناشئة يتطلب بيئة اقتصادية مستقرة وواضحة، مع سياسات قابلة للتنبؤ وطويلة الأجل، مشيرًا إلى أن رأس المال بطبيعته يبتعد عن عدم اليقين، وفق ما نقلت وكالة أنباء الإمارات "وام" اليوم الثلاثاء.
وأوضح ديوب أن المستثمرين يركزون على وضوح التوجهات الاقتصادية، واستقرار العملة المحلية، وأطر تنظيمية قابلة للتطبيق، مشددًا على أن الضمانات واستقرار السياسات يمثلان عاملاً حاسمًا في اتخاذ قرارات الاستثمار.
السياسات المعلنة والتنفيذ الفعلي
وأشار ديوب إلى أن الفجوة بين السياسات المعلنة والتنفيذ الفعلي، خصوصًا في مشاريع البنية التحتية، تمثل أحد أبرز التحديات في الأسواق الناشئة، مؤكداً أن مؤسسة التمويل الدولية تعمل على دعم الدول في مواجهة تعقيدات السياسات وبناء أطر طويلة الأمد قادرة على امتصاص الصدمات.
وأضاف أن المؤسسة عززت أدوات الضمان ووسعت قدرتها على تحمل المخاطر، بما في ذلك الدخول في هياكل تمويلية متقدمة، لدعم الدول النامية وتمكينها من تجاوز التحديات الاستثمارية والمالية، مشدداً على أن هذه الآليات تساعد في توفير بيئة أكثر جذبًا للاستثمار المستدام.
تقنيات الذكاء الاصطناعي
وعن تقنيات الذكاء الاصطناعي، أقر ديوب بوجود مخاوف من فقدان الوظائف، لكنه أشار إلى أن هذه التقنيات يمكن أن تخلق فرص عمل جديدة وترفع الإنتاجية، خاصة في قطاعات الزراعة والتعليم والخدمات في الأسواق الناشئة.
كما دعا ديوب إلى الحذر في استخلاص استنتاجات سريعة حول مستقبل العملات التقليدية في ظل صعود العملات الرقمية، مشيرًا إلى أن هذه التحولات تحتاج وقتًا أطول للتقييم في بيئة مالية عالمية متقلبة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الاستثمار في البنية التحتية، بما يشمل الطاقة والنقل واللوجستيات، يتطلب سياسات متماسكة وحوكمة فعالة وحوارًا مستمرًا بين الحكومات والمستثمرين لضمان تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.





