رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فنان الشعب.. لماذا اختار وزارة الثقافة 15 سبتمبر يوما مصريًا للموسيقى

اليوم المصري للموسيقى
اليوم المصري للموسيقى

أعلن الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة إطلاق "اليوم المصري للموسيقى" في 15 سبتمبر إحياءً لذكرى سيد درويش، وكلف المركز القومي للمسرح والموسيقى بالإعداد والتنفيذ.

وجاء اختيار يوم 15 سبتمبر، بناءً على مقترح تقدّم به المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، ليواكب ذكرى رحيل فنان الشعب ومجدد الموسيقى المصرية الموسيقار الكبير سيد درويش، لتتحول المناسبة من مجرد ذكرى رحيل إلى احتفال وطني سنوي يكرّس مكانة الموسيقى المصرية في الوجدان، ويبرز دورها العابر للأجيال في صياغة وعي المصريين وتعبيرها الصادق عن مشاعرهم وطموحاتهم.

وقد كلّف وزير الثقافة المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، برئاسة المخرج عادل حسان، التابع لقطاع شؤون الإنتاج الثقافي برئاسة المخرج خالد جلال، بإعداد وتنفيذ برنامج متكامل للاحتفال بهذه المناسبة، بالتعاون مع مختلف قطاعات وهيئات الوزارة، بما يضمن مشاركة واسعة تعكس ثراء وتنوع الموسيقى المصرية، وتمزج بين التراث والحداثة، وتتيح تلاقي الأجيال المختلفة من المبدعين والجمهور.

باعت الموسيقى الشرقية

لم يكن سيد درويش مجرد ملحن بالمعنى التقليدى، بل باعث ومجدد ومؤسس للموسيقى العربية، والذى صنع طابعا مصريا شعبيا من الموسيقى وجعلها لغة للشارع ومعبرة عن حال المصريين، بعدما كانت الموسيقى فن السرايا والنخبة وذات طابع تركى تصاحبه الجمل والمقامات اللحنية الواحدة، كما أنه أضاف إليها إضافات وعمق بعيدا عن الارتجال والتطريب الذى ساد الألحان من قبله، فاستطاع فصل الموسيقى العربية عن القالب التركى، وأبرز الملامح المستقلة فى الموسيقى العربية، وحولها إلى مقامات وجملا إلزامية، ما جعل الملحن يأتى فى المرتبة الأولى بعدما ظل مهمشا خلف المطرب أو المؤدى.

رائد الأغنية الوطنية

واستطاع سيد درويش أن يكون المعبر الأول عن الناس والشارع المصرى، الحب وأحلام الاستقلال وبواعث الحركة الوطنية، كلها عبر عنها ببساطة وأصالة معا جعله فنان الشعب الأول، نحت درويش بألحانه صوراً ومشاعر، كأنه يحكى بموسيقاه قصصاً، وهو ما أنتج الحوار الغنائى الذى يعتقد أنه أدخل الموسيقى العربية مع ديالوج "على قد الليل ما يطول"، قبل أن يدخل المونولوج على الموسيقى العربية من خلال طقطوقة "والله تستاهل يا قلبي"، وكان أول من أدخل في الموسيقى العربية الغناء والألحان المتعددة "البوليفونية" من خلال أوبريت العشرة الطيبة وأوبريت شهرزاد والبروكة.


مولد ورحيل في الإسكندرية

ولد سيد درويش في 17 مارس عام 1892 بالإسكندرية لأسرة متوسطة الحال، والتحق وهو في الخامسة من عمره بأحد الكتاتيب ليتلقى العلم ويحفظ القرآن، وبعد وفاة والده وهو في السابعة من عمره، قامت والدته بإلحاقه بإحدى المدارس، وبدأت تتضح موهبته الفنية في المدرسة، وفي عام 1917 انتقل سيد درويش إلى القاهرة، حيث سطع نجمه، ولحن لأكبر الفرق المسرحية منها فرقة "جورج أبيض"، وفرقة " نجيب الرحانى"، وفرقة "على الكسار".

قام درويش بتلحين وغناء العديد من الأغاني التي أصبحت جزءًا من التراث المصري مثل “شد الحزام"، و"انا هويت"، و "سالمة يا سلامة"، و"الحلوة دي" ،ودجى دجى دنجي"، وكان من أوائل الفنانين الذين ربطوا بین الفن والسياسة من خلال اغنية "قوم يامصري" لتحفيز المصريين في ثورة 1919 ،كما أنّه هو من لحن النشيد الوطني المصري.

توفى سيد درويش وهو في ريعان شبابه، بعد أن ترك وراءه كنز موسيقى وتراث فنى عريق، مازالت تفخر به اﻷجيال حتى الأن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء