رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تقترب موجة غلاء جديدة؟.. تيم كوك لا يستبعد رفع أسعار آيفون وأجهزة أبل

هواتف أبل
هواتف أبل

خلقت تصريحات تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، جدلًا واسعًا في أوساط الأسواق والمحللين بعد أن رفض بشكل واضح استبعاد احتمال رفع أسعار أجهزة الشركة، وعلى رأسها هواتف آيفون، في ظل الارتفاع الحاد وغير المسبوق في تكاليف شرائح الذاكرة عالميًا.

 

في أثناء مكالمة إعلان نتائج أرباح أبل يوم الخميس، تكررت أسئلة المحللين حول كيفية تعامل الشركة مع القفزة الكبيرة في أسعار الذاكرة، وهي مكونات أساسية في هواتف آيفون وأجهزة آيباد وماك، إلا أن كوك تمسّك بنهجه المعتاد، مفضلًا الغموض على تقديم التزامات مباشرة بشأن سياسة التسعير.

وجه أحد المحللين سؤالا مباشرا لكوك، مستفسرا عمّا إذا كانت «أبل» ستلجأ إلى رفع الأسعار كأداة لمواجهة تقلبات أسعار الذاكرة، خاصة أن الشركة تاريخيًا نادرًا ما غيّرت أسعار منتجاتها إلا بسبب تقلبات العملة. 

 

جاء رد كوك مقتضبًا: «لا أود التكهن في هذا الأمر»، وهو رد فُسّر على نطاق واسع بأنه يترك الباب مفتوحًا أمام كل السيناريوهات، بما في ذلك تمرير جزء من التكاليف الإضافية إلى المستهلكين.

 

ويوضح مراقبون أن امتناع كوك عن نفي خيار رفع الأسعار يحمل دلالة مهمة، إذ اعتاد التنفيذيون في «أبل» التأكيد بوضوح على أي قرارات إيجابية يمكن الإعلان عنها مسبقًا، وبالتالي، فإن الصمت هنا قد يعكس ضغوطًا حقيقية تواجهها الشركة.

 

«أبل» تعرف تاريخيًا بقدرتها على حماية هوامش أرباحها المرتفعة، مستفيدة من قوتها التفاوضية الهائلة مع الموردين، إلا أن الطفرة العالمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي قلبت موازين السوق، ورفعت الطلب بشكل غير مسبوق على رقائق الذاكرة، سواء من نوع DRAM أو NAND، المستخدمة بكثافة في خوادم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن محللين في القطاع أن الزيادات الحالية في أسعار الذاكرة تُعد «غير مسبوقة».

 

قال سرافان كوندوجيالا، المحلل في شركة «SemiAnalysis»، إن «أبل تتعرض لضغط كبير بالتأكيد»، بينما وصف مايك هوارد من شركة «TechInsights» وتيرة ارتفاع الأسعار بأنها «استثنائية تاريخيًا».

تؤكد تقديرات «TechInsights» أن أسعار ذاكرة DRAM قد ترتفع إلى أربعة أضعاف بنهاية العام مقارنة بعام 2023، فيما يُتوقع أن تتضاعف أسعار NAND أكثر من ثلاث مرات. 

ووفق هذه التقديرات، قد تتحمل «أبل» تكلفة إضافية تُقدّر بنحو 57 دولارًا لكل هاتف من طراز آيفون 18 الأساسي، مقارنة بالجيل السابق.

بالتزامن مع بدء سعر آيفون 17 من 799 دولارًا، فإن هذه الزيادة تمثل عبئًا ملحوظًا على تكاليف التصنيع، ما يجعل مسألة رفع الأسعار خيارًا مطروحًا بقوة، في انتظار ما ستكشفه «أبل» مع إطلاق أجهزتها الجديدة خلال الأشهر المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء