رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب صحفي: المفاوضات الحالية بين إيران والولايات المتحدة شديدة التعقيد

مفاوضات ايران وامريكا
مفاوضات ايران وامريكا

قال الكاتب الصحفي محمد عز الدين، أن المفاوضات الحالية بين إيران والولايات المتحدة تتسم بالتعقيد الشديد، خصوصًا فيما يتعلق بالشروط الأمريكية التي تتضمن الحد من تخصيب اليورانيوم، وضع قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني، وإنهاء دعم طهران لحلفائها الإقليميين، مشيرًا إلى أن الشروط الأمريكية تواجه صعوبة بالغة في القبول من قبل إيران، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج الصاروخي والمسيرات، لافتًا إلى أن هذا البرنامج يمثل قوة استراتيجية لإيران، ويعكس تجربة تطوير صناعتها العسكرية في السنوات الأخيرة.

البرنامج الصاروخي ومخاوف إسرائيل

وأضاف عز الدين، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن الشرط الأكثر تعقيدًا يتمثل في وقف البرنامج الصاروخي الإيراني، حيث أن إسرائيل تعتبر هذا البرنامج تهديدًا مباشرًا بعد حرب الـ12 يوم، وتخشى من قدرات إيران على ضرب العمق الإسرائيلي، خاصة بعد تعرض مخزونها الدفاعي الأمريكي لضربات مباشرة، كما أن الولايات المتحدة تمارس ضغطًا مستمرًا من خلال زيارات مسؤولين مثل ويتكوف إلى إسرائيل، لدفع طهران إلى التنازل عن البرنامج الصاروخي، مؤكدًا أن قبول إيران بهذا الشرط يظل أصعب نقاط المفاوضات.

وأوضح أن تقديم ضمانات أو تسهيلات لإقناع إيران بقبول الشروط الصعبة، غير مهيأ في الداخل الإيراني لقبول مثل هذه الشروط، حيث إن الحرس الثوري الإيراني يرى في أي تنازل تهديدًا لأمن الدولة، بينما القيادة السياسية قد تكون أكثر استعدادًا للتفاوض، إلا أن أي اتفاق على برنامج الصواريخ يبدو مصيره الفشل في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قد تقدم تسهيلات اقتصادية أو ضمانات معينة، لكن هذه الإجراءات لن تكون كافية لإقناع إيران بالقبول بالشق العسكري من الاتفاق، نظرًا لإصرارها على الاحتفاظ بصواريخها ومسيراتها كعنصر ردع دفاعي استراتيجي.

دعم الحلفاء الإقليميين

وتطرق محمد عز الدين، إلى مطلب إنهاء دعم إيران لحلفائها الإقليميين، موضحًا أن طهران بالفعل خففت من دعمها لحزب الله والحوثيين والعلاقات المباشرة في العراق، خاصة مع التغييرات في الحكومة العراقية، وأن هذا الدعم المباشر على الأرض لن يكون حاضرًا كما كان سابقًا، حيث أن الضغط السياسي والدبلوماسي الدولي والتوجه نحو صفقة نووية قد يدفع إيران إلى مزيد من التراجع العلني، لكنها ستظل تحافظ على تأثيرها الاستراتيجي بشكل غير معلن.

وأشار إلى أن احتمال فشل المفاوضات مرتفع جدًا، رغم جهود الحلفاء في المنطقة لتخفيف التوتر، وأن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى توجيه ضربات عسكرية إلى المواقع الإيرانية المحصنة، بما في ذلك المنشآت النووية والدفاعات الصاروخية، إذا شعرت بعدم التزام إيران بالشروط، لافتًا إلى أن أي رد إيراني محتمل على هذه الضربات، سواء تجاه قواعد أمريكية في الخليج أو حاملات الطائرات الأمريكية، قد يؤدي إلى خسائر كبيرة للأمريكيين ويؤثر على الاستقرار السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات القادمة.

التحديات الكبرى أمام الإدارة الأمريكية

وختام حديثه، لفت الكاتب الصحفي محمد عز الدين، إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه تحديات كبيرة، حيث أن رفض إيران للقيود على برنامجها العسكري والنفوذ الإقليمي يمثل حجر عثرة رئيسيًا أمام التوصل إلى اتفاق شامل، بينما يبقى الملف النووي وبرنامج التخصيب أكثر قابلية للتفاوض دوليًا، وهذه المفاوضات تمثل اختبارًا دقيقًا لموازين القوة الإقليمية والدولية، وأن أي تحرك خاطئ قد يؤدي إلى تصعيد عسكري واسع في المنطقة، ويضع الإدارة الأمريكية في موقف صعب سياسيًا واستراتيجيًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء