علاء عز: وفرة المخزون الاستراتيجي يضمن استقرارالسلع في رمضان| فيديو
أكد الدكتور علاء عز، مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن السلع الأساسية متوفرة بكميات كافية في الأسواق، وهذا الأمر جرى التأكيد عليه رسميًا من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفعاليات الأخيرة بالأكاديمية، إذ إن وفرة المعروض من السلع تمثل الركيزة الأساسية لضبط الأسواق، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، الذي يشهد عادة زيادة في معدلات الاستهلاك، ما يستدعي استعدادات مبكرة وتنسيقًا واسعًا بين أجهزة الدولة والقطاع الخاص، كما أن القطاع الخاص يقدم خصومات كبيرة خلال معارض «أهلًا رمضان»، تصل في بعض الأحيان إلى 25 و30%، لافتًا إلى أن بعض الشركات تطرح منتجاتها بأسعار التكلفة، وهذه الخصومات تتحقق نتيجة البيع المباشر من المنتج أو المستورد إلى المنفذ، دون المرور بحلقات تداول متعددة مثل تاجر الجملة ونصف الجملة، ما يقلل من تكاليف النقل والتخزين ويُترجم مباشرة إلى سعر أقل للمستهلك.
أهلًا رمضان شراكة مستمرة منذ 15 عامًا
وأضاف عز، خلال لقاء على فضائية الحياة، أن معارض «أهلًا رمضان» تمثل نموذجًا ناجحًا لشراكة ممتدة منذ نحو 15 عامًا بين الحكومة بكافة مؤسساتها والقطاع الخاص، ممثلًا في اتحاد الغرف التجارية وغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، وهذه المعارض تأتي في إطار الدور المجتمعي الذي يقوم به القطاع الخاص، تكاملًا مع المبادرات السنوية الأخرى مثل العودة للمدارس، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المصرية.
ولفت إلى أن وجود منفذ يبيع بأسعار مخفضة يدفع المحال المجاورة إلى خفض أسعارها للحفاظ على الزبائن، وهو ما يؤدي في النهاية إلى سحب السوق بالكامل نحو مستويات سعرية أقل، معتبرًا أن هذه الآلية تُعد من أهم أدوات ضبط الأسعار، لأنها لا تقتصر على المعارض فقط، بل تمتد آثارها الإيجابية إلى السوق المحيط بها.
وفرة السلع نتيجة توجيهات رئاسية واضحة
وأشار الدكتور علاء عز، إلى أن الوفرة الحالية في السلع تعود إلى توجيهات رئاسية سابقة بزيادة الاحتياطي الاستراتيجي من جميع السلع، وهو ما جرى ترجمته إلى مشروعات قومية كبرى، وهذه المشروعات تشمل الصوامع المنتشرة على مستوى الجمهورية، وخزانات الزيوت في ميناء السخنة وميناء الأدبية، ما أسهم في تأمين أرصدة استراتيجية تتراوح بين 3 و9 أشهر، وتصل في بعض السلع إلى عام كامل.
وأوضح أن بعض السلع، مثل الدواجن واللحوم، لها طبيعة خاصة ولا يمكن تخزينها لفترات طويلة، حيث أن الحد الأقصى الآمن لتخزينها لا يتجاوز ثلاثة أشهر، حفاظًا على جودتها وسلامتها، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي هو ترجمة هذه الوفرة إلى أسعار مناسبة يشعر بها المواطن بشكل مباشر، خاصة في المواسم ذات الاستهلاك المرتفع.
انتشار المعارض في جميع المحافظات
وشدد على ضرورة التواجد في كل شبر من أرض مصر، من مطروح إلى العريش ومن السلوم إلى أسوان، وهو ما تحقق من خلال التنسيق بين وزارات التموين والزراعة والتنمية المحلية، إلى جانب اجتماعات مستمرة برعاية مجلس الوزراء، كما توجه بالشكر للمحافظين ووزارة الداخلية التي توفر التأمين، ووزارة الكهرباء التي تؤمن الطاقة اللازمة لتشغيل منافذ التبريد، مؤكدًا أن المنظومة تعمل بتكامل كامل بين أجهزة الدولة.
وكشف مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن عدد المنافذ التي تم إنشاؤها وتشغيلها تجاوز 130 منفذًا حتى الآن، من بينها 107 شوادر، مع خطة للوصول إلى نحو 296 منفذًا و262 شادرًا على مستوى الجمهورية، وهذه الجهود تتكامل مع توجيهات وزير التموين للشركة القابضة للصناعات الغذائية، حيث أقام كل مصنع من المصانع التابعة وعددها 146 مصنعًا شادرًا أمامه لطرح مختلف السلع، وليس سلعة واحدة فقط.
دعم إضافي من القوات المسلحة
واختتم الدكتور علاء عز، مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية، بالتأكيد على أن هذه المنظومة تتكامل كذلك مع ما تقدمه وزارة الدفاع من خلال منافذها الثابتة والسيارات المتنقلة، التي تصل إلى القرى والنجوع والمناطق النائية، مشيرًا إلى مشاركة وزارات الداخلية والزراعة والتنمية المحلية، بما يعكس منظومة متكاملة تعمل لخدمة المواطن وضمان وصول السلع إليه بأسعار مناسبة.
وتابع أن المشروعات القومية الكبرى، مثل مشروع المليون ونصف فدان، أسهمت في زيادة الإنتاج الزراعي، إلى جانب الاستثمارات الكبيرة في الصناعات الغذائية خلال الفترة الماضية، وهذا التنوع في العلامات التجارية وزيادة المنافسة بين المنتج المحلي والمستورد أسهما بشكل مباشر في استقرار الأسعار، مؤكدًا أن السوق المصري يمتلك حاليًا مقومات قوية لعبور موسم رمضان بأمان واستقرار.

