صلاح حسب الله: الاندماج السياسي طريق لبناء أحزاب قوية|فيديو
قال الدكتور صلاح حسب الله، السياسي والمحامي البارز، إن مستقبل الحياة الحزبية في مصر يتطلب التفكير في الاندماج السياسي كحل عملي لتكوين كيانات حزبية قوية، دون المساس بالوضع القانوني للأحزاب أو إلغائها، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو إنتاج عمل سياسي مؤثر وقادر على التفاعل مع الشارع.
وأوضح حسب الله، خلال ضيافته في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، أن التجارب السابقة أثبتت أن كثرة الأحزاب دون فاعلية حقيقية تمثل عبئًا على المشهد السياسي، وليس إضافة له، ما يستدعي البحث عن صيغ جديدة أكثر واقعية.
الاندماج السياسي لا القانوني
أشار حسب الله، إلى أن فكرة الاندماج التي تم طرحها لا تقوم على حل الأحزاب أو إلغاء وجودها القانوني، بل على الاندماج السياسي والتنسيق الكامل تحت قيادة واحدة، مع الاحتفاظ بالهياكل التنظيمية للأحزاب.
وأضاف أن هذه الصيغة سمحت بوجود نواب لرئيس الحزب بدلًا من صراع الرؤساء، وهو ما ساعد على تجاوز العقبات الشخصية، وتوحيد الجهود حول مشروع سياسي مشترك.
قيادة جامعة وإرادة حقيقية
لفت الدكتور صلاح حسب الله، إلى أن اختيار شخصية قيادية ذات ثقل سياسي كان عنصرًا حاسمًا في نجاح هذه التجربة، مؤكدًا أن وجود قيادة تحظى بالقبول يمنح الاندماج مصداقية ويعكس إرادة حقيقية لبناء كيان حزبي قوي.
وأوضح أن الهدف لم يكن خدمة حزب بعينه، بل خلق نموذج يمكن البناء عليه لإصلاح الحياة الحزبية ككل، بعيدًا عن الحسابات الضيقة أو المصالح الفردية.
تجربة ما قبل 30 يونيو
تحدث حسب الله، عن التجربة السياسية التي سبقت ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن عددًا من الأحزاب كان جزءًا من هذا الحراك الوطني، وشارك في التعبير عن إرادة الشعب المصري في استعادة الدولة.
وأشار إلى أن بعض رؤساء الأحزاب آنذاك تجردوا من مناصبهم طوعًا من أجل المصلحة العامة، وهو ما يعكس أن الاندماج السياسي ليس فكرة مستحيلة، بل تجربة قابلة للتكرار إذا توفرت الإرادة.
الدولة تحتاج أحزابًا قادرة على التأثير
أكد حسب الله، أن مؤسسات الدولة المصرية باتت في حاجة إلى التعامل مع أحزاب قوية وقادرة على ترجمة السياسات العامة إلى أفكار تصل إلى الشارع.
وأوضح أن الدولة لا تستطيع العمل مع عشرات الكيانات الضعيفة، التي تفتقر إلى التنظيم أو القواعد الشعبية، بل تحتاج إلى أحزاب حقيقية لديها كوادر، وبرامج، وانتشار فعلي.
رفض الأحزاب الشكلية والعائلية
انتقد الدكتور صلاح حسب الله، بشدة الأحزاب التي لا تضم سوى رئيس الحزب وعدد محدود من أقاربه أو معارفه، معتبرًا أن هذا النموذج لا يمكن أن ينتج حياة سياسية حقيقية.
وأكد أن قانون الأحزاب يجب أن يكون أداة لتصفية هذا النوع من الكيانات، ودعم الأحزاب الجادة القادرة على الاستمرار والمنافسة.