رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«عنوة واقتدار».. الجيش السوداني يفك الحصار عن مدينة كادوقلي الاستراتيجية

إيجبتكِ

تمكّن الجيش السوداني، اليوم الإثنين، من فكّ حصار مدينة كادوقلي الاستراتيجية في ولاية جنوب كردفان، ودخولها عنوةً واقتدارًا، في إنجازٍ ميداني يُجسّد صلابة وبسالة رجالها، حسبما ذكرت قوات العمل الخاص عبر صفحتهم على موقع «إكس».

وتعرضت مدينة كادوقلي لحصار خانق من قبل تحالف ميليشيات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال بقيادة عبد العزيز الحلو منذ الأشهر الأولى للحرب التي بدأت في عام 2023.

في فبراير من العام الماضي، تمكن الجيش من ربط كادوقلي بمدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية، إلا أن ميليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال استعادتا السيطرة على منطقة التقاطع الاستراتيجية في ديسمبر، مما أدى إلى عزل المدينتين مجدداً وتدهور الأوضاع في كادوقلي.

أدى الحصار المطول إلى ظروف إنسانية بالغة القسوة بسبب نقص الغذاء والدواء. وقد أجبرت الأزمة آلاف المدنيين على الفرار في رحلة شاقة نحو شمال كردفان، بينما لجأ آخرون إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال في جبال النوبة.
 

تحرير مدينة الدلنج

وأعلن الجيش السوداني، 26 يناير الماضي تحرير مدينة الدلنج الاستراتيجية وكبد ميلشيا الدعم السريع خسائر كبيرة.

 

وقال الجيش السوداني في بيان: "تمكنت قواتكم المسلحة والقوات المساندة، بعون الله وتوفيقه، من فتح طريق الدلنج عنوةً واقتدارا، بعد تنفيذ عملية عسكرية ناجحة، أسفرت عن دحر وتدمير ميلشيا آل دقلو الإرهابية ومرتزقتها التي كانت تحاول تعطيل حركة المواطنين والإمدادات واستهداف الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأضاف الجيش السوداني: “كبدت قواتنا العدو خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وفرّ من تبقى منهم هاربين تحت ضربات أبطال قواتنا، الذين أثبتوا مرة أخرى جاهزيتهم العالية، وانضباطهم، وقدرتهم على الحسم في كافة المحاور”.

وجددت القوات المسلحة عهدها لشعبها الصابر؛ بأنها ماضية بثبات في تطهير البلاد من دنس الميلشيا الإرهابية، حتى يتحقق الأمن والاستقرار في ربوع البلاد.

واختتم البيان: “دعواتنا بالجنة والخلود للشهداء وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين.. نصر من الله وفتح قريب”.

تعد مدينة الدلنج، الواقعة في ولاية جنوب كردفان، مركزًا استراتيجيًا واقتصاديًا وثقافيًا حيويًا في السودان، حيث تشكل حلقة وصل تربط جبال النوبة بمحاور كردفان ودارفور.

وتعتبر ثاني أكبر مدن الولاية بعد كادوقلي، وتتميز بموقع جيو-سياسي عسكري مهم، كونها محورًا للإمداد وتحتضن مؤسسات تعليمية وزراعية بارزة مثل جامعة الدلنج ومشروع هبيلا الزراعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء