رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فيها حاجة حلوة| شاب مسيحي من بني سويف يحتفل بقدوم رمضان بالفوانيس والأغاني

عاطف إسحاق
عاطف إسحاق

في مشهد إنساني لافت يعكس عمق التعايش والمحبة بين أبناء الوطن الواحد، خطف الشاب عاطف إسحاق، من أبناء محافظة بني سويف، أنظار المارة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قرر الاحتفال بقرب حلول شهر رمضان المبارك بطريقته الخاصة، من داخل محله الصغير الذي يبيع فوانيس رمضان ويصدح فيه صوت أغاني الشهر الكريم.

 

الاحتفال بقرب حلول شهر رمضان المبارك


داخل أحد شوارع بني سويف، تحول محل عاطف إسحاق إلى مساحة للفرح والبهجة، حيث علّق الفوانيس المضيئة بمختلف أشكالها وأحجامها، وحرص على تشغيل أغاني رمضان الشهيرة التي ارتبطت بذكريات المصريين على مدار سنوات طويلة، في صورة جسدت روح المشاركة الصادقة والفرحة الجماعية بقدوم الشهر الفضيل.


عاطف إسحاق، وهو شاب مسيحي، أكد أن احتفاله بشهر رمضان لا يحمل أي دلالة سوى المحبة الخالصة، موضحًا أن رمضان بالنسبة له موسم للخير والفرحة ولمّ الشمل، وأنه نشأ وسط أصدقاء وجيران مسلمين، اعتاد مشاركتهم الأجواء الرمضانية منذ طفولته، سواء بالفوانيس أو الزينة أو أجواء السحور ولمّة العائلة.


وأضاف لـ إيجبتك، أن بيع فوانيس رمضان ليس مجرد مصدر رزق، بل رسالة بسيطة يؤمن بها، عنوانها أن الفرح لا يعرف دينًا أو اختلافًا، وأن المصريين دائمًا ما يجتمعون على المناسبات التي تحمل الخير والبهجة، مشيرًا إلى أن ردود أفعال المواطنين كانت دافعًا قويًا له للاستمرار، بعدما لمس السعادة في عيون الأطفال وابتسامة الكبار عند مرورهم أمام المحل.


ولاقى المشهد إشادة واسعة من أهالي بني سويف، الذين اعتبروا ما فعله عاطف إسحاق نموذجًا حقيقيًا للوحدة الوطنية، وتجسيدًا عمليًا لقيم التسامح والتعايش المشترك، مؤكدين أن مثل هذه المواقف البسيطة تحمل رسائل عميقة أقوى من أي كلمات أو شعارات.


وأشار عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن صورة الشاب المسيحي وهو يحتفل برمضان داخل محله، تعكس الوجه الحقيقي للمجتمع المصري، الذي طالما تميّز بتلاحم أبنائه في الأفراح والمناسبات الدينية، دون تفرقة أو تمييز.


ويؤكد متابعون أن ما قام به عاطف إسحاق يعكس طبيعة الشارع المصري، حيث تتحول المناسبات الدينية إلى مواسم للمحبة والفرح المشترك، وتبرز القيم الإنسانية التي تجمع ولا تفرق، خاصة في شهر رمضان المبارك الذي يحمل في جوهره معاني الرحمة والتكافل.
وفي وقت تتزايد فيه الحاجة إلى نماذج إيجابية تعزز روح الانتماء، جاء مشهد عاطف إسحاق من بني سويف ليبعث برسالة صادقة مفادها أن الاختلاف في العقيدة لا يمنع المشاركة في الفرح، وأن رمضان سيظل شهرًا يجمع القلوب قبل أن يجمع الموائد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء