البابا تواضروس يجيب: هل يقبل الله التوبة مهما عظمت الخطية؟
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الله يقبل توبة الإنسان مهما كانت خطيته كبيرة، مشددًا على أنه «لا توجد خطية كبيرة أمام الله، لأن يسوع المسيح يطهر من كل خطية».
وأوضح البابا تواضروس الثاني، أن الله فاتح ذراعيه لكل إنسان يعود إليه بتوبة صادقة، مستشهدًا بقول السيد المسيح على الصليب: «أنا عطشان»، مشيرًا إلى أن هذا العطش هو عطش لكل نفس خاطئة تأتي إليه بانسحاق وندم، وذلك حسب ما ذكر الموقع الرسمي للكنيسة الأرثوذكسية في «سؤال وجواب».
وأضاف قداسة البابا أن التوبة الحقيقية المصحوبة بالدموع والاعتراف تجعل الإنسان مقبولًا أمام الله، داعيًا الجميع إلى وضع خطاياهم أمام الله ، حيث يرى توبة القلب ويمنح الغفران والسلام.
وشدد البابا تواضروس الثاني على أن رحمة الله أوسع من أي خطية، وأن باب التوبة مفتوح دائمًا لكل من يطلب الرجوع بصدق ومحبة.
الكنيسة الأرثوذكسية تبدأ «صوم يونان» اليوم
وفي سياق متصل، بدأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الاثنين، صوم يونان لعام 2026، أحد الأصوام القصيرة ذات الدلالة الروحية العميقة في التقويم الكنسي القبطي، والذي يأتي مباشرة بعد عيد الغطاس، ليحمل معاني التوبة والرجوع إلى الله في حياة الأقباط.
ويُعد صوم يونان من المناسبات الروحية المهمة، إذ يستلهم معانيه من قصة النبي يونان وأهل نينوى، التي تجسد قبول التوبة والاستجابة لنداء الله بالصلاة والاتضاع.
تفاصيل صيام يونان النبي
ويستمر الصوم لمدة ثلاثة أيام، يلتزم خلالها الأقباط بنظام صوم انقطاعي صارم، يمتنع فيه الصائمون عن الطعام والشراب من منتصف الليل وحتى غروب الشمس، وانتهاء صلوات القداسات داخل الكنائس.
ويقتصر الإفطار خلال أيام الصوم على الأطعمة النباتية فقط، مع الامتناع الكامل عن تناول اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان، في إطار الالتزام الروحي والنسكي الذي يميز هذا الصوم.

