حفظت أسماءهم وقصصهم.. محافظ سيناء يوضح علاقته بـ1200 فلسطيني بمصر| فيديو
في اليوم الأول للتشغيل الرسمي لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني بعد توقف دام 20 شهراً، كشف اللواء دكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بآليات العمل الإنساني واللوجستي، مؤكداً أن الدولة المصرية تدير الأزمة بـ "تخطيط مسبق" وغرفة عمليات مركزية لا تهدأ.
المرحلة الثانية: استقبال الجرحى وتوديع المتعافين
أعلن المحافظ ، خلال لقاء خاص مع قناة القاهرة الإخبارية ، انطلاق جسر العودة والاستشفاء، موضحاً أن اليوم شهد عودة 50 فلسطينياً: ممن أتموا علاجهم في المستشفيات المصرية، ليعودوا إلى أهاليهم داخل القطاع، استقبال 50 مصاباً جديداً: يرافقهم 84 مرافقاً، من بينهم حالات حرجة ومصابو عمليات ومرضى أمراض مزمنة تدهورت حالتهم نتيجة نقص الدواء.
أشار المحافظ إلى أن منظمة الصحة العالمية تقدر وجود 22 ألف مريض داخل غزة بحاجة ماسة للإخلاء الطبي الفوري، موضحا أن إخلاء المصابين يتم عبر منظومة دقيقة تشرف عليها وزارة الصحة:الخط الأول: مستشفيات شمال سيناء (العريش، الشيخ زويد، نخل، بئر العبد) المجهزة بأطقم الدعم النفسي وحملات تطعيم الأطفال فور وصولهم، الخط الثاني: مستشفيات مدن القناة والشرقية (السويس، بورسعيد، الإسماعيلية)، الخط الثالث: المستشفيات المتخصصة في القاهرة للحالات المعقدة، مع إمكانية "الإخلاء المباشر" من المعبر إلى القاهرة في حالات إنقاذ الحياة القصوى.
مشهد إنساني: "الروح تسبق الجسد إلى غزة"
بلهجة غلب عليها التأثر، تحدث المحافظ عن علاقته اليومية بـ 1200 فلسطيني يقيمون في سيناء، قائلاً: "حفظت أسماءهم وقصصهم، ثلثا هؤلاء مستعدون لتقديم أرواحهم مقابل العودة، حتى وهم يدركون أنهم سيسكنون خياماً فوق الركام". وروى قصة أسرة فقدت طفلين وتصر على العودة للبحث عن جثمان أحدهما تحت الأنقاض، واصفاً الدافع الوطني لديهم بأنه "سعادة غامرة رغم الدمار".
إعادة الإعمار ودور مصر الإقليمي
وحول ملف إعادة الإعمار، أكد المحافظ أن مصر دعت لمؤتمر عالمي لإعادة الإعمار، والرئيس السيسي أعلن جاهزية مصر للمساهمة بالأموال والمعدات والخبرات، كما أن مصر تتحمل أكثر من 70% من تكلفة المساعدات الإنسانية المقدمة للقطاع.
ووصف "اتفاق شرم الشيخ" بأنه فتحة خير، معرباً عن تفاؤله بالوصول إلى "حل الدولتين" كهدف استراتيجي لحفظ أمن الشرق الأوسط وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
آلية العمل في المعبر
اختتم المحافظ بتوضيح المشهد اللوجستي، حيث تبدأ الشاحنات بالتجمع من الساعة 1 صباحاً، وتخضع لـ فحص رباعي دقيق، ليبدأ الضخ الفعلي من 5 صباحاً حتى 7 مساءً عبر بوابات تدار من قبل السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي.