رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد حكم إعدام الجنايني.. العوضي: شجاعة الأهالي أنقذت أطفالًا آخرين|فيديو

ضحايا مدرسة الاسكندرية
ضحايا مدرسة الاسكندرية الدولية

أكد طارق العوضي، المحامي بالنقض ودفاع ضحايا مدرسة الإسكندرية الدولية، أن حكم الإعدام الصادر بحق الجنايني المتهم بهتك عرض عدد من الأطفال داخل المدرسة يمثل رسالة ردع واضحة لكل من تسول له نفسه الاقتراب من براءة الأطفال، مشددًا على أن شجاعة أهالي الضحايا في الإبلاغ كانت العامل الحاسم في الوصول إلى العدالة.

حكم الإعدام.. عدالة حاسمة

أوضح طارق العوضي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» على شاشة «النهار»، أن الحكم كان متوقعًا في ضوء ما تضمنته أوراق القضية من أدلة دامغة، لافتًا إلى أنه يلتزم بعدم الخوض في تفاصيل إضافية احترامًا لطلب النيابة العامة، خاصة مع وجود احتمالات تتعلق بأطراف أخرى داخل المدرسة ما زالت قيد الفحص والتحقيق، وأن صدور الحكم بهذه الصيغة يعكس يقظة القضاء المصري وحسمه في قضايا الاعتداء على الأطفال، مؤكدًا أن العدالة في مثل هذه القضايا لا تقتصر على معاقبة الجاني فحسب، بل تمتد إلى حماية المجتمع بأكمله من تكرار الجريمة.

ووجّه المحامي طارق العوضي، تحية خاصة لأهالي الأطفال، معتبرًا أن قرارهم بالإبلاغ رغم ما قد يترتب عليه من «وصم مجتمعي» يُعد شجاعة نادرة وإنقاذًا لأطفال آخرين كانوا معرضين للخطر، وأن هذه الخطوة كسرت حاجز الصمت الذي غالبًا ما يحيط بمثل هذه الجرائم، وأسهمت في كشف الحقيقة ووضع حد للانتهاكات، ومن ثم الإبلاغ المبكر والتعاون الكامل مع الجهات المعنية كانا حجر الأساس في سرعة التحقيقات والوصول إلى الحكم، داعيًا الأسر إلى عدم التردد في حماية أبنائهم مهما كانت الضغوط الاجتماعية.

مشاعر مختلطة بعد الحكم

وحول مشاعر أولياء الأمور عقب صدور الحكم، قال طارق العوضي، إن الإحساس العام لدى الأهالي كان أن الحكم بمثابة «طبطبة وترضية» بعد معاناة طويلة، لكنه مشددًا على أن العدالة الجنائية لا تُنهي كل الآثار النفسية لما تعرض له الأطفال، أن المرحلة المقبلة تتطلب إجراءات مستمرة للرعاية النفسية والدعم الاجتماعي للأطفال وأسرهم، بما يضمن تعافيهم واندماجهم الآمن في المجتمع، مؤكدًا أن هذه المسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات التعليمية.

وشدد المحامي طارق العوضي، على أن مواجهة مثل هذه الجرائم لا يجب أن تقتصر على التحرك الأمني والقضائي بعد وقوعها، رغم أهميته، بل ينبغي أن تبدأ من «المنبع» عبر اختيار دقيق لإدارات المدارس والعاملين بها، وتفعيل آليات رقابة صارمة داخل المؤسسات التعليمية، وأن الوقاية الحقيقية تكمن في سياسات واضحة لحماية الطفل، وتدريب المشرفين والمعلمين، وفتح قنوات آمنة للإبلاغ داخل المدارس، بما يمنع تكرار الحوادث قبل وصولها إلى ساحات القضاء.

المحامي طارق العوضي 
المحامي طارق العوضي 

تحول الجرائم إلى ظاهرة

واختتم طارق العوضي، بالتأكيد على أن الحكم الصادر اليوم خطوة مهمة في مسار طويل لحماية الطفولة، لكنه ليس النهاية، داعيًا إلى تضافر الجهود لضمان بيئة تعليمية آمنة تصون حقوق الأطفال وكرامتهم، محذرًا  من خطورة تكرار هذه الوقائع بما قد يحولها إلى ظاهرة مجتمعية إذا لم يتم التعامل معها بمنهج شامل، مؤكدًا أن المدرسة يجب أن تكون خط الدفاع الأول عن الأطفال، وليس مجرد مكان تُكتشف فيه الجريمة بعد وقوعها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء