رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سميح ساويرس يكشف أسرار السعادة والنجاح

سميح ساويرس
سميح ساويرس

كشف رجل الأعمال والملياردير سميح ساويرس عن رؤيته الخاصة لمعنى النجاح والسعادة، مؤكدًا أن المال، رغم أهميته في البداية، لا يمكن أن يكون مصدرًا دائمًا للرضا أو الشعور بالإنجاز، وأوضح أن أحد أكبر أخطاء الناجحين هو اعتقادهم أن قدراتهم أو ظروفهم الاستثنائية وحدها كانت سبب نجاحهم.

وخلال حديثه في لقاء مع أنس بوخش ضمن برنامج “ABTalk”، قال ساويرس إن النجاح لا يعتمد بالكامل على الجهد، مشيرًا إلى أن نحو 60% منه يعود إلى التوفيق، مقابل 40% فقط للعمل والعوامل الأخرى، وذهب إلى أبعد من ذلك حين أكد أن ثروته الشخصية جاءت بتوفيق من الله، معتبراً أن الاجتهاد وحده لم يكن ليؤتي ثماره لولا الإرادة الإلهية.

الملياردير المصري سميح ساويرس: البني آدم لا يحتاج مليار دولار في حياته أول  مليون دولار جعلتني املك شقة سيارة ومركب صغير للصيد.

ساويرس ومخاطر كادت تؤدي به إلى الإفلاس 

 

نصح الملياردير سميح ساويرس بعدم الاغترار بالنجاح أو التعلق المفرط بالمال، مشددًا على أن الثروة ليست ملكًا خالصًا لصاحبها، بل أمانة يجب أن يعود نفعها على الآخرين، وقال إنه لم يعد يشعر بالسعادة نفسها عند تحقيق أرباح جديدة، موضحًا أن “المنفعة الحدية للمال تتناقص بعد حد معين”، وأن سعادته اليوم تأتي من أثر المال في حياة الناس.

وضرب مثالًا بمشروع مدينة الجونة، معترفًا بأن بدايته كانت “خطأ”، لكنه أضاف أن هذا الخطأ كان سببًا في نجاح التجربة لاحقاً، لافتاً إلى أن تحويل الجونة إلى مدينة متكاملة لم يكن قرارًا مخططاً له، بل جاء بعد 15 عاماً من إطلاق المشروع.

وتحدث ساويرس أيضًا عن واحدة من أصعب محطات حياته، حين تعرضت ثروته لخطر الانهيار عقب حادث إرهابي في الأقصر، وكادت هذه المخاطر أن تؤدي به إلى الإفلاس، مؤكدًا أن وضعه المالي حينها أصبح “سالبًا”، واضطر إلى رهن جميع أسهمه للبنوك لتجاوز الأزمة.

ويري ساويرس أن السعادة بالمال تتحقق من أربعة مسارات رئيسية، أولها العطاء، سواء من خلال العمل الخيري عبر “مؤسسة ساويرس”، أو بدعم مشروعات إنسانية مثل مستشفى القلب في رواندا، ويؤكد أن متعة العطاء لا يشعر بها كثير من الأثرياء، لأنهم ينظرون إليه من باب المسؤولية لا المتعة.

أما المسار الثاني، فيتمثل في خوض تجارب جديدة والاستثمار في الشركات الناشئة، ليس بهدف الربح فقط، بل لاكتساب المعرفة وتعلم أفكار لم تكن ضمن اهتماماته سابقًا، ويكشف ساويرس عن اهتمامه مؤخراً بالإخراج السينمائي، بعد أن حقق حلماً قديماً بتعلم العزف على البيانو خلال ست سنوات.

ويضع ساويرس التفاعل مع الناس وتوسيع دائرة المعارف كعامل ثالث للسعادة، محذرًا من الانغلاق داخل دوائر محدودة، لما لذلك من أثر سلبي على الفضول والحياة. 

و يؤكد أن السفر يمثل مصدرًا أساسيًا للسعادة، حتى وإن كان يتطلب المال، لكنه يفتح آفاقًا أوسع للتجربة والمعرفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء