رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عماد جاد يحذر: نتنياهو يراهن على تهجير غزة وضم الضفة|فيديو

نتنياهو يعمق جراح
نتنياهو يعمق جراح غزة

أطلق الدكتور عماد جاد، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والبرلماني السابق، تحذيرات قوية بشأن ما وصفه بالمخطط الإسرائيلي الأخطر في تاريخ الصراع، مؤكدًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يراهن بشكل واضح على تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة وضم الضفة الغربية، مستندًا إلى عقيدة أيديولوجية ودعم دولي غير مشروط.

تداعيات السابع من أكتوبر 

أكد الدكتور عماد جاد، في مداخلة هاتفية على قناة «الحدث»، أن ما تشهده الساحة الفلسطينية حاليًا هو نتيجة مباشرة لتداعيات أحداث السابع من أكتوبر، في ظل غياب التنسيق بين القوى الفلسطينية المختلفة، وانفصال قطاع غزة سياسيًا عن السلطة الوطنية الفلسطينية، موضحًا أن هذا الانقسام منح إسرائيل فرصة ذهبية لتنفيذ سياساتها التوسعية دون مواجهة موقف فلسطيني موحد قادر على الرد أو التفاوض.

وأوضح مستشار مركز الأهرام، أن نتنياهو لا يؤمن بأي حلول سياسية حقيقية، بل يسعى إلى فرض واقع جديد عبر تهجير سكان قطاع غزة، تمهيدًا لإحلال فلسطينيي الضفة الغربية مكانهم، ثم المضي قدمًا نحو ضم الضفة بشكل كامل، لافتًا إلى أن هذا الرهان ليس مجرد مناورة سياسية، بل نابع من قناعة أيديولوجية راسخة لدى اليمين الإسرائيلي.

توظيف القرارات الدولية 

وأشار عماد جاد، إلى أن إسرائيل تتلاعب بنصوص القرارات الدولية، وعلى رأسها قرار التقسيم رقم 181 لعام 1947، مستغلة الفوارق اللغوية بين النسخ المختلفة، إضافة إلى التفسيرات الانتقائية للقرار 242، بما يسمح لها بتبرير استمرار الاحتلال والتوسع الاستيطاني. وأكد أن هذه السياسات تمر غالبًا دون رد عربي أو دولي حاسم.

وفيما يتعلق بما تروج له إسرائيل حول وجود أنفاق بين قطاع غزة ومصر، شدد مستشار مركز الأهرام، على أن هذه الادعاءات لا تستند إلى منطق عسكري أو أمني، مؤكدًا أن معظم الأنفاق أُغلقت منذ عام 2014. واعتبر أن الحديث عن طائرات مسيرة تنقل أسلحة أو محتجزين عبر سيناء «كلام غير عقلاني»، لكنه يجد من يصدقه داخل الدوائر الغربية.

الدعم الأمريكي وحدود الضغط

وأكد عماد جاد، أن نتنياهو يدرك جيدًا أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن إسرائيل، حتى وإن اختلفت معه تكتيكيًا، متطرقًا إلى أن واشنطن قد تضغط لإزاحة نتنياهو سياسيًا، لكنها لن تتراجع عن دعم المشروع الإسرائيلي ككل، وهو ما يشجعه على الاستمرار في سياساته المتشددة، ومن ثم أزمة الانقسام الفلسطيني، معتبرًا أنها أحد أهم أسباب فشل مواجهة المخطط الإسرائيلي، فضًلا عن أن التاريخ يثبت أن حركات التحرر لا تنجح وهي منقسمة، مستشهدًا بتجارب جنوب أفريقيا وأيرلندا الشمالية. وأضاف أن غياب رؤية فلسطينية موحدة يضعف الموقف العربي الداعم للقضية.

الدكتور عماد جاد
الدكتور عماد جاد

واختتم الدكتور عماد جاد، بالتأكيد على أن إسرائيل لا تقدم تنازلات إلا في حال وجود ضغط حقيقي وموقف فلسطيني موحد، مشددًا على أن إنهاء الانقسام الداخلي هو المدخل الأساسي لإعادة التوازن إلى الصراع، ودعم أي تحرك عربي أو دولي جاد لوقف مخططات التهجير والضم. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء