رئيس الوزراء: المؤسسات الدينية والإعلامية شريك أساسي في عملية التغيير
قال الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، أن الخبرات التنموية أثبتت أن السياسات وحدها لا تكفي، وأن التشريعات - على أهميتها - تحتاج إلى بيئة ثقافية واجتماعية حاضنة.
وأشار مدبولى خلال خلال كلمته في مؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي" لتعزيز حقوق المرأة، ، إلى أهمية ما تفضل به فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف من طرح عميق، يؤكد أن تجديد الخطاب الديني والإعلامي يمثل ركيزة أساسية في بناء وعي مجتمعي منصف، يُعلي من قيم العمل والعلم، ويبرز مكانة المرأة كشريك كامل في البناء، بعيدًا عن الصور النمطية أو الأدوار المختزلة.
المؤسسات الدينية والإعلامية
ونوه رئيس الوزراء إلى أنه من هذا المنطلق، فإننا ننظر إلى المؤسسات الدينية والإعلامية بوصفها شريكا أساسيا في عملية التغيير؛ لأن تغيير الوعي يسبق دائمًا تغيير القوانين، ويمنحها القدرة على النفاذ الحقيقي إلى المجتمع، داعياً وسائل الإعلام إلى تبني خطاب يسلط الضوء على "المرأة النموذج" المنتجة والمبدعة، لتقديم قدوة إيجابية للأجيال الجديدة.
دعم المرأة
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن دعم المرأة اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا بات محورًا أساسيًا في السياسات العامة في العديد من الدول، موضحا أن التمكين الاقتصادي، يبرز خاصة عبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر التي تقودها النساء، كأحد أهم مسارات تحقيق الاستقلال الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وأضاف: كما يشكل الشمول المالي الرقمي أداة محورية لدمج النساء في الاقتصاد الرسمي، وتسهيل حصولهن على الخدمات المالية، وتعزيز قدرتهن على إدارة مشروعاتهن بكفاءة، لاسيما في المناطق الريفية والأكثر احتياجًا، مشيرا إلى أن المبادرات الموجهة للمرأة في المجتمعات الأولى بالرعاية أثبتت أن الربط بين التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية يضمن أن تكون التنمية شاملة وعادلة ومستدامة.
ولفت رئيس الوزراء إلى أنه لا يمكن الحديث عن تمكين حقيقي دون بيئة آمنة، قائلا: "ولهذا تمضي الحكومات في توفير وتطوير الأطر التشريعية والمؤسسية التي تكفل حماية المرأة من جميع أشكال العنف، بما في ذلك العنف الجسدي والنفسي والسيبراني، مع تغليظ العقوبات على الجرائم التي تمس كرامة المرأة وسلامتها، وتوفير آليات الدعم والحماية، وتهيئة بيئة عمل آمنة، ووسائل نقل تضمن انتقالًا كريمًا وآمنًا للنساء والفتيات، بما يمكنهن من الوصول إلى فرص التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية".
