رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحذيرات من تحويل «الرقابة البرلمانية» إلى أداة لكسب رضا الرأي العام|خاص

مجلس النواب
مجلس النواب

حذر خبراء ومتابعون من الإفراط في تقديم طلبات الإحاطة البرلمانية ذات الطابع الإنشائي أو الجدلي، بما يضعف فاعلية أدوات الرقابة ويعطي انطباعًا سلبيًا عن جدية العمل البرلماني، فالهدف الحقيقي لهذه الأدوات هو مساءلة الحكومة عن قرارات محددة أو خلل إداري يمس المواطنين مباشرة.

 طلب الإحاطة أداة رقابية لمساءلة الحكومة

قال المحامي الحقوقي سعيد عبد الحافظ، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن الأصل في طلب الإحاطة هو كونه أداة رقابية لمساءلة الحكومة عن قرار قائم أو خلل إداري محدد يمس المواطنين، مشددًا على أن تحويله إلى منصة لطرح أفكار عامة أو مقترحات اجتماعية وتعليمية غير مرتبطة بإجراء حكومي واضح يُفقده دوره الرقابي الحقيقي.

وأوضح عبد الحافظ في تصريحات خاصة لـ«إيجبتكِ»، أن استخدام أدوات البرلمان في غير مواضعها يحولها من وسيلة للمساءلة إلى وسيلة لمغازلة الرأي العام، وهو ما تتوفر له مساحات أخرى خارج الإطار البرلماني.

وأشار عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى أن الإفراط في تقديم طلبات ذات طابع إنشائي أو جدلي يخلق ثلاث مشكلات رئيسية، تتمثل في:

  • تكدس جداول أعمال اللجان بموضوعات لا تنتج مساءلة فعلية.
  • إضعاف وزن الأدوات الرقابية نتيجة استخدامها في غير محلها.
  • إعطاء انطباع سلبي عن جدية العمل البرلماني لدى الرأي العام.

وأكد المحامي الحقوقي، أن الرقابة البرلمانية لا تُقاس بعدد الطلبات المقدمة، وإنما بقيمتها وأثرها الحقيقي، موضحًا أن النائب القوي هو من يختار معاركه الرقابية بعناية، ويربط أدواته بقرارات وسياسات محددة يمكن مساءلة الحكومة عنها بوضوح.

ترشيد استخدام أدوات الرقابة

واختتم عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، تصريحاته بالتأكيد على أن ترشيد استخدام أدوات الرقابة لا يمثل تقليلًا من دور النائب أو قيدًا على حقه الرقابي، بل هو حفاظ على هيبة الرقابة البرلمانية، حتى تظل أداة مؤثرة وفعالة في القضايا التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

طلبات الإحاطة البرلمانية أداة رقابية مهمة

وفي تصريحات سابقة، أكد سعيد عبد الحافظ المحامي بالنقض وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن طلبات الإحاطة البرلمانية تمثل أداة رقابية مهمة، لأنها تفتح حوارًا حول موضوعات تمس حياة المواطنين اليومية وتضع الحكومة أمام مسؤولياتها السياسية.

وأضاف عبد الحافظ، في تصريح خاص لـ"إيجبتكِ"، أن مجرد تقديم الإحاطة لا يكفي لتحقيق أثر فعلي، مشيرًا إلى أن نجاح الإحاطة في تحقيق مساءلة حقيقية يتطلب أن تتضمن:

  • تحديدًا دقيقًا للقرار أو السياسة محل الإحاطة، دون الاكتفاء بالعموميات.
  • معايير قابلة للقياس مثل نسب وأرقام وحدود قصوى، تُجبر الحكومة على الرد بالأرقام لا بعبارات إنشائية.
  • ربط طلب الإحاطة بنصوص دستورية أو قانونية محددة، مع بيان موضع الإخلال.
  • وضع طلبات إجرائية واضحة مثل التدرج الزمني، أو وقف التنفيذ، أو إعادة المراجعة.
  • آلية متابعة لضمان ألا ينتهي الملف بمجرد جلسة استماع، بل يتم متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وأشار عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أن التزام النواب بهذه المعايير يضمن عدم ترك مجال للحكومة للالتفاف أو التأجيل، ويحول طلب الإحاطة من نقاش عام إلى أداة رقابية فعالة تحقق الهدف المرجو منه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء