برلماني يحذر: الكفاءة بديلة للأقدمية وإصلاح أحوال المعلمين ضرورة لا رفاهية
دعا النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، الحكومة إلى وضع برامج وسياسات تدريب المعلمين على رأس أولوياتها، مشددًا على ضرورة ربط هذه البرامج باحتياجات المناهج الحديثة وأدوات التقييم المطورة.
وطالب "أمين" في طلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء ووزيري التربية والتعليم والتعليم العالي، بضرورة تغيير فلسفة الترقي داخل المنظومة لتعتمد على "الكفاءة والتميز في الأداء" بدلًا من الاعتماد الكلي على الأقدمية والإجراءات الإدارية الروتينية، مؤكدًا أن الأوضاع الاقتصادية الحالية للمعلمين لم تعد تتناسب مع أعبائهم المتزايدة، مما يضطر البعض للبحث عن مصادر دخل بديلة تؤثر سلباً على رسالتهم التعليمية.
ولم يتوقف طلب الإحاطة عند التعليم قبل الجامعي، بل امتد ليشمل أزمات التعليم الجامعي، حيث أشار النائب إلى معاناة أعضاء هيئة التدريس من تضخم الأعباء الإدارية التي تلتهم وقت التدريس والبحث العلمي، فضلاً عن ضعف تمويل الأبحاث وغياب الحوافز المرتبطة بالابتكار الأكاديمي.
وحذر "أمين" من أن هذا الوضع يحد من قدرة الجامعات المصرية على المنافسة دولياً وينعكس سلباً على مستوى الخريجين، متسائلاً عن النسبة الفعلية للمعلمين المؤهلين للمناهج الجديدة، وعن غياب الخطط الزمنية الواضحة لتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية لعصب العملية التعليمية.
وشدد النائب أشرف أمين، على ضرورة الإسراع في إعادة هيكلة شاملة لبرامج إعداد المعلم وتقليل الأعباء الإدارية المفروضة عليه، مع تخصيص حوافز مالية مرتبطة بالتطوير المهني المعتمد، مؤكدًا أن أي حديث عن إصلاح التعليم يظل "منقوصًا" ما لم يبدأ بإنصاف المعلم ماديًا ومهنيًا.
واختتم تحذيره بأن استمرار تجاهل هذه الملفات ينذر بتآكل أحد أهم أعمدة الدولة المصرية، وهو ما يستوجب تحركًا حكوميًا عاجلًا برؤية واضحة تعيد للمعلم مكانته وتضمن تعليمًا يواكب طموحات الجمهورية الجديدة.