رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سيناء ومعبر رفح.. وقائع تكشف أكاذيب إسرائيل حول مصر

نتنياهو
نتنياهو

منذ سنوات، اعتادت إسرائيل على إطلاق مزاعم وأكاذيب بحق مصر، سواء عبر وسائل الإعلام العبرية أو عبر قنوات دبلوماسية غير مباشرة، بهدف تشويه صورة القاهرة إقليمياً ودولياً وإضعاف مكانتها في العالم العربي. 

هذه الادعاءات لا يمكن قراءتها بمعزل عن التاريخ الطويل من الصراع العربي – الإسرائيلي، حيث كانت مصر دائماً في مقدمة الدول التي واجهت المشروع الصهيوني ودافعت عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

 

حملات تضليل إعلامي تتبنى خطاباً موجهاً ضد مصر
 

كثير من وسائل الإعلام الإسرائيلية تتبنى خطاباً موجهاً ضد مصر، يتضمن أخباراً مغلوطة أو مشوهة. من أبرز هذه المزاعم، اتهام القاهرة بعدم الالتزام باتفاقية السلام الموقعة عام 1979، وذلك رغم أن مصر التزمت بها حرفياً وأصبحت وسيطاً رئيسياً بين الفلسطينيين والإسرائيليين في معظم جولات التفاوض. إسرائيل في المقابل هي التي انتهكت بنود الاتفاقية عبر الاستيطان المتواصل وسياسات الضم في الضفة الغربية، لكنها تحاول قلب الحقائق عبر اتهام مصر بتعطيل السلام.

تشويه دور مصر في  قطاع غزة
 

من الأكاذيب المتكررة أيضاً، الزعم بأن مصر تغلق معبر رفح بشكل دائم وتمنع وصول المساعدات للفلسطينيين، وفي الواقع، مصر تدير معبر رفح وفق ضوابط أمنية وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، وقد سمحت مراراً بدخول مساعدات إنسانية وأطقم طبية، خصوصاً في الأزمات الكبرى. الهدف من هذه الأكاذيب هو تحميل مصر مسؤولية الحصار المفروض على غزة، رغم أن إسرائيل هي الطرف الذي يسيطر على البحر والجو ويمنع إدخال المواد الأساسية.

ادعاءات بشأن سيناء
 

في السنوات الأخيرة، روجت إسرائيل لشائعات عن أن سيناء قد تتحول إلى "وطن بديل" للفلسطينيين، أو أن القاهرة قد توافق سراً على توطين الفلسطينيين هناك وتكثيف التواجد العسكري في سيناء. 

هذه المزاعم نفتها مصر مراراً على أعلى المستويات، مؤكدة أن سيناء جزء لا يتجزأ من التراب الوطني ولا مجال للمساومة عليه. إسرائيل تطرح مثل هذه الأكاذيب أحياناً لتشتيت الانتباه عن سياساتها في القدس والضفة، ولإيجاد مبررات أمام المجتمع الدولي لتهجير الفلسطينيين قسرياً.

ضرب العلاقات المصرية – العربية
 

إسرائيل كثيراً ما تروج لمزاعم عن ضعف الدور المصري في المنطقة، أو عن توتر علاقاته مع بعض الدول العربية. الهدف من هذه الشائعات هو تقويض صورة مصر كدولة مركزية وركيزة للاستقرار الإقليمي. غير أن الواقع أثبت العكس، فالقاهرة ما زالت طرفاً أساسياً في الوساطة بين الأطراف المتصارعة، كما أن قمتها الدبلوماسية تجمع قادة المنطقة عند الأزمات الكبرى.

أهداف إسرائيل من تشويه دور مصر 


تكرار المزاعم والأكاذيب الإسرائيلية بحق مصر يعكس عدة أهداف إسرائيل في التشكيك بالمصداقية المصرية أمام العالم العربي والإسلامي، وإضعاف الدور الإقليمي لمصر لصالح قوى أخرى تحاول إسرائيل تعزيز علاقاتها بها، وصرف الأنظار عن سياسات الاحتلال، خاصة في غزة والضفة الغربية، ومحاولة ابتزاز القاهرة سياسياً وإعلامياً للضغط عليها في ملفات حساسة مثل الوساطة مع الفصائل الفلسطينية أو العلاقات مع واشنطن.


رغم كل هذه المزاعم، تظل مصر لاعباً محورياً في المنطقة، وتبقى سياستها مبنية على ثوابت راسخة، أبرزها الدفاع عن القضية الفلسطينية، والحفاظ على استقلالية القرار الوطني، والتصدي لمحاولات التشويه والابتزاز. 

أما الأكاذيب الإسرائيلية فهي مجرد أدوات دعائية لا تغيّر من الحقائق التاريخية والجغرافية، ولا تنال من مكانة مصر الإقليمية التي أثبتتها التجارب والأحداث المتلاحقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء