أحمد بلال: تطوير غزل المحلة "حبر على ورق" ونسبة تنفيذ (غزل 6) صفر
تقدم النائب أحمد بلال، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء ووزير قطاع الأعمال العام، كشف فيه عن فجوة هائلة بين التصريحات الوردية للحكومة والواقع "المتوقف" داخل شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، محذراً من تحويل مشروع قومي ضخم إلى مجرد "افتتاح شكلي" لا يعكس حقيقة الإنتاج.
وأكد بلال في طلبه أن ميزانية التطوير التي بلغت 540 مليون يورو، خُصص نصفها لقلعة المحلة، لم تترجم حتى الآن إلى تشغيل فعلي، حيث بلغت نسبة التنفيذ في مصنع "غزل 6" الجديد صفر في المئة، رغم وجود الماكينات حبيسة الجدران دون بنية تحتية تشغلها.
كما أشار إلى أن مصنع التجهيز لا يزال تحت الإنشاء، بينما تقف ماكينات "البوش والدوارات" عاجزة عن العمل في انتظار خبير أجنبي، في مشهد يعكس تخبطاً إدارياً وفنياً يعيق دوران عجلة الإنتاج.
وانتقد النائب بشدة ما وصفه بـ"الغياب التام" للمقومات الإدارية، حيث يفتقر العاملون لأدنى التجهيزات المكتبية، فضلاً عن تعطل بناء محلج القطن التابع للشركة، مما يكسر حلقة التطوير المتكاملة.
وتساءل بلال باستنكار عن دقة التقارير المرفوعة للقيادة السياسية بشأن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء لافتتاح الشركة، مؤكداً أن افتتاح مشروع لم تكتمل قطاعاته الجوهرية يعد إهداراً للفرص التاريخية وإضراراً بثقة الرأي العام في الوعود الحكومية.
وشدد النائب في طلبه بضرورة تدخل اللجنة المختصة بمجلس النواب للتحقيق في أسباب هذا التعثر، مطالباً بوضع حد لسياسة "الافتتاحات السياسية" على حساب الواقع الإنتاجي، وضمان محاسبة المسؤولين عن تعطيل الماكينات التي دفع ثمنها الشعب المصري بمئات الملايين من العملة الصعبة.