خبير تكنولوجي: الهاتف أصبح منصة متكاملة لا نستطيع الاستغناء عنه كالكهرباء
قال المهندس حسام صالح، الخبير التكنولوجي، أن عالم الموبايلات شهد تحولًا جذريًا منذ بداياته وحتى اليوم، فالهاتف كان في بدايته مجرد وسيلة لإجراء المكالمات البسيطة مثل "الو، مساء الخير، أزيكم؟"، بينما اليوم أصبح منصة متكاملة تضم عددًا لا يحصى من التطبيقات والاستخدامات المتنوعة، التي غيرت شكل حياتنا بالكامل، مشيرًا إلى أن كل مستخدم للتكنولوجيا يتفاعل مع التطبيقات بشكل مختلف، حتى لو كان يمتلك نفس التطبيقات التي يمتلكها مستخدم آخر، فطريقة استخدام كل شخص تحدد طبيعة المحتوى الذي يقدمه التطبيق، وهو ما يوضح أن التطبيقات لا تقرأ أفكارنا، بل نحن من نبرمجها بطريقة غير مباشرة من خلال استخدامنا المستمر.
الذكاء الاصطناعي يدخل حياتنا اليومية
وأضاف صالح، خلال لقاء على فضائية DMC، أن عام 2024 شهد ثورة حقيقية في دمج الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، فهو أصبح جزءًا لا يتجزأ من كل جهاز وكل تطبيق، مشبهًا دوره بالكهرباء التي لا يمكن تصور حياتنا بدونها، حيث يعمل الذكاء الاصطناعي الآن في الموبايلات، التلفزيونات، الأقمار الصناعية، والخدمات الرقمية المختلفة، وهذه الثورة لم تقتصر على ظهور أدوات جديدة فحسب، بل تطورت لتصبح التطبيقات نفسها متعلمة، أي أن كل تطبيق أصبح قادرًا على فهم المستخدمين بشكل فردي وتقديم حلول وتجارب مخصصة وفقًا لتفضيلات كل شخص، مما يجعل تجربة الاستخدام شخصية بشكل غير مسبوق.
وأشار إلى أن التطبيقات التي تدعم الذكاء الاصطناعي تعمل على التعلم من المستخدمين، بحيث تقدم لكل شخص إجابات ومحتوى مختلفًا حتى لو كان يستخدم نفس التطبيق مثل الآخرين، مؤكداً أن هذا يجعل كل تجربة فريدة ومخصصة، ويعكس تطور التكنولوجيا نحو الذكاء المخصص والمخصص جدًا لكل فرد، حيث أن المستخدمين الآن أصبحوا جزءًا من عملية برمجة الذكاء الاصطناعي، فكل تفاعل، بحث، أو سؤال يتم طرحه على هذه الأدوات يسهم في تحسين أدائها وتخصيص المحتوى، وهو ما يخلق نوعًا من العلاقة التفاعلية بين الإنسان والآلة، حيث يتعلم كل منهما من الآخر باستمرار.
أداة تعليمية وشخصية
ولفت الخبير التكنولوجي، إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح بمثابة صديق رقمي لكل مستخدم، حيث يجيب على أسئلته، يساعده في أداء المهام، ويقدم توصيات تتوافق مع اهتماماته اليومية، سواء في التعليم، العمل، أو الترفيه، وهذه القدرات تجعل من الذكاء الاصطناعي أداة لا غنى عنها في تحسين الإنتاجية الشخصية والمهنية، موضحًا أن كل شخص يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي الآن بطريقة مخصصة له، بحيث تكون الإجابات والحلول المقدمة متوافقة مع احتياجاته وأسلوب حياته.
واختتم المهندس حسام صالح، الخبير التكنولوجي، حديثه بتوقع استمرار الذكاء الاصطناعي في التوسع بشكل أكبر خلال السنوات القادمة، حيث ستصبح كل التطبيقات أكثر قدرة على التفاعل مع المستخدمين وفهم أنماط سلوكهم بشكل أعمق، مما سيجعل حياتنا اليومية أكثر سهولة وذكاء، ويغير مفهوم استخدام التكنولوجيا بشكل جذري، موضحًا أنه اليوم ليس مجرد ترف تقني، بل أصبح جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، حيث يغير طريقة تعاملنا مع الأجهزة، التطبيقات، والخدمات الرقمية، ويتيح لكل شخص تجربة مخصصة وفريدة لم يكن من الممكن تخيلها قبل سنوات قليلة.

