رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأزهر عن الإساءة للنبي: من زكَّاه خالقه لن تُنقِص منه السخرية

الأزهر
الأزهر

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن أعظم ردٍّ على هذه الإساءات هو التمسك بدين سيدنا المصطفى، والاقتداء بسنته، وترجمة أخلاقه في واقع الناس سلوكًا وعملًا، عدلًا ورحمة.

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في منشور للرد على حملة الإساءة للنبي، أنه يكفي لبيان عدمِ الإنصاف، وانعدام الموضوعية لدى مُنتقصيه أنهم لم يعرفوا عن رسالته السَّمحة، وسيرته الراقية، وخُلقه القويم مقدار صفحةٍ من كتاب، ولا ضَيْر؛ فمن زكَّاه الخالق عز وجل وعصمَه؛ لن تُنقِص من قدره كلمةُ سُخريةٍ، أو كذبة، أو فِرية.

واستشهد مركز الأزهر، بقول الله تعالى في عِصمتِه: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67]، وقال: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 95]، وقال في تزكيتِه: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4].

كما استشهد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، بقوله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}. [الأعراف: 157].

حملة الإساءة للنبي

وأشار مركز الأزهر، إلى أن ما تم تداوله مؤخرًا من أغانٍ مسيئة لجناب سيِّدنا رسول الله ليس إبداعًا فنيًّا، ولا تعبيرًا عن رأي، ولا ممارسةً لحريةٍ مزعومة؛ بل هو اعتداء صريح، وتطاول وقح، وانحدار أخلاقي وفكري، ونشر للفوضى والتطرف، يتناقض وأبسط معايير المسؤولية الإنسانية والقانونية.

وتابع: وإنه لمن المستغرَب حقًّا أن يتستَّر أصحاب هذه الوقاحة خلف شعارات زائفة، كحرية التعبير، أو الجرأة الفنية، بينما هم في الحقيقة يمارسون تجاوزًا فجًّا، واستفزازًا رخيصًا، وسخريةً خسيسة، لا تحمل قيمة فكرية، ولا مضمونًا معرفيًّا، ولا رسالة إنسانية، بل لا توصف إلا بالوضاعة الأخلاقية، والانحدار الحضاري.

وهنا يأتي دور المؤسسات المسؤولة والهيئات القضائية في وضع حدٍّ لهذا العبث، وردع المسيئين لجناب سيدنا المصطفى؛ وصون المجتمع من خطابات التحريض والكراهية، ومحاسبة المسؤول عن بث هذه المواد ونشرها وترويجها وتداولها، واتخاذ الإجراءات القانونية والتقنية التي تمنع نشر المواد الغنائية أو المرئية أو الرقمية التي تتضمن أي إساءة إلى جناب سيدنا النبي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء