سياسي إيراني: انقطاع الاتصالات يثير التساؤلات|فيديو
قال الدكتور إبراهيم شير، المحلل السياسي الإيراني، إن انقطاع الإنترنت والاتصالات داخل إيران خلال الساعات الماضية يثير تساؤلات واسعة حول الجهة المسؤولة عنه، وهل هو إجراء داخلي من قبل النظام الإيراني كما حدث في أزمات سابقة، أم نتيجة تدخل خارجي تقف خلفه الولايات المتحدة الأمريكية، موضحًا أنه قبل انقطاع الاتصالات بدقائق، كانت هناك تواصلات مع عدد من المحللين من داخل طهران، إلا أن هذه الاتصالات توقفت بشكل مفاجئ، مشيرًا إلى أن هذا الانقطاع يأتي في توقيت شديد الحساسية مع تصاعد التهديدات العسكرية الأمريكية.
رفض إيراني لفكرة الضربة المحدودة
وأضاف شير، خلال مداخلة على فضائية DMC، أن طهران ترفض بشكل كامل فكرة توجيه ضربة أمريكية محدودة يعقبها الذهاب إلى طاولة المفاوضات، مشددًا على أن إيران تعتبر أي رصاصة تطلق عليها بمثابة إعلان حرب شامل، حيث أن إيران لم تبدأ الحرب ولن تقبل أن تفرض عليها، خاصة في ظل ما وصفه بمحاولات استهداف قادتها أو زعزعة الاستقرار الداخلي، مؤكدًا أن الرد الإيراني في حال وقوع أي هجوم سيكون مزلزلًا وغير مسبوق.
وحذر من أن أي مواجهة عسكرية مع إيران لن تكون قصيرة أو محدودة، بل قد تتحول إلى حرب طويلة الأمد ذات تداعيات كارثية على المنطقة بأكملها، مشيرًا إلى أن إيران ستستهدف في هذه الحالة مصادر الطاقة، والقوات الأمريكية المنتشرة في البحار، إضافة إلى إسرائيل، وهو ما يمثل مصدر القلق الأكبر لواشنطن في الوقت الحالي، خاصة مع عدم امتلاكها منظومات دفاعية كافية تضمن حماية إسرائيل من ضربات كبيرة ومباشرة.
رصد أمريكي إيراني متبادل
وأوضح أن إيران تراقب الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة منذ أشهر، ليس فقط في الخليج، بل في بحر العرب وبحر عمان والبحر الأحمر وحتى المحيطات المفتوحة، مشيرًا إلى أن إعلان الحرس الثوري الإيراني عن مناورات مشتركة مع الصين وروسيا خلال الفترة المقبلة يعكس مستوى متقدمًا من الجاهزية العسكرية، ويؤكد استعداد طهران لاتخاذ خطوات أكبر، قد تصل إلى تهديد المضائق البحرية الحيوية.
وأكد المحلل السياسي الإيراني، أن ما تغير عن الحروب السابقة هو أن إيران لم تعد في موقع الصدمة، بل باتت مستعدة نفسيًا وعسكريًا لأي مواجهة محتملة، بعد أن عملت على ترميم نقاط ضعفها خلال السنوات الماضية، ولذلك لأن طهران نجحت في تقليص ما وصفه بالاختراقات الأمريكية والإسرائيلية داخل أراضيها، كما عززت موقفها الإقليمي عبر بناء علاقات أقوى مع عدد من دول المنطقة، معتبرًا ذلك إنجازًا استراتيجيًا يعزز من قدرتها على الصمود.
مطالب أمريكية مرفوضة
ولفت إلى أن هناك قنوات دبلوماسية مفتوحة مع إيران، سواء عبر أطراف إقليمية مثل مصر وتركيا والسعودية وعُمان، أو عبر قنوات دولية، إلا أن جوهر الخلاف لا يزال قائمًا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تطالب بتصفير تخصيب اليورانيوم، وإخراج المخزون المخصب إلى خارج إيران، وتقليص مدى الصواريخ الإيرانية، ووقف دعم الحلفاء الإقليميين، وهي مطالب ترفضها طهران جملة وتفصيلًا.
واختتم الدكتور إبراهيم شير، المحلل السياسي الإيراني، حديثه بالتأكيد على أن الحوار الحالي يدور في حلقة مفرغة، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه الأساسية، محذرًا من أن التحضيرات العسكرية الجارية ليست مجرد ضغوط سياسية، بل استعدادات حقيقية، كما أن ما يؤخر اندلاع المواجهة حتى الآن هو عدم إدراك الولايات المتحدة الكامل لطبيعة وحجم الرد الإيراني، وعدم وضوح الأهداف التي قد تستهدفها طهران في حال اندلاع الحرب، وهو ما يبقي المنطقة بأسرها على حافة انفجار محتمل.

