رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: استعادة إسرائيل لجثة آخر محتجز في غزة ألغت مبررات التصعيد العسكري

أثار الدمار في غزة
أثار الدمار في غزة

قال محمد فوزي، الباحث في شؤون الأمن الإقليمي، إن التطورات الأخيرة في قطاع غزة تعكس تعقيدات مشهد أمني وسياسي شديد الحساسية، حيث أن استعادة إسرائيل لجثة آخر محتجز في غزة، ألغت المبررات السابقة للتصعيد الإسرائيلي المباشر، لكنها لم توقف الحملات العسكرية ضد القطاع، وهذه الخطوة تمثل مؤشرًا مهمًا على أن إسرائيل لن تعتمد بعد الآن على حجج الأسرى والمحتجزين لتبرير عملياتها، ما يزيد من أهمية متابعة التصعيد العسكري وارتباطه بالخطاب السياسي الرسمي، خاصة تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول عدم إعادة إعمار غزة دون نزع السلاح بشكل كامل.

التناقض الأمريكي ودوره

أضاف فوزي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية DMC، أن موقف الولايات المتحدة من الملف الفلسطيني متناقض، فبينما تدعو واشنطن إلى استكمال اتفاق وقف إطلاق النار وتشجيع التهدئة، فإنها لا تقوم عمليًا بفرض الالتزام على إسرائيل أو وقف انتهاكاتها، ما يضعف قدرة لجنة السلام على تنفيذ أي اتفاقيات، مضيفًا أن التحشيد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، المعلن عنه مؤخراً، يبدو مرتبطًا بالاستعداد لاحتمالات مواجهة مع إيران، وهو ما قد يزيد من حدة التوتر في غزة، ويجعل أي تصعيد إسرائيلي محلي مرتبطًا بسياق أوسع على مستوى المنطقة.

وأشار محمد فوزي، إلى أن لجنة السلام الدولية تركز حاليًا على الجوانب الإنسانية والخدمية في غزة، دون الدخول في التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالأمن أو التسليح، ما يحد من قدرتها على التأثير في الأزمة بشكل مباشر، كما أن لجنة التقنيين المكلفة بقطاع غزة ما زالت غير واضحة في موقفها تجاه المسائل الأمنية، وهو ما يترك المسؤولية الكبرى لمصر والدول المعنية للتدخل الدبلوماسي لمنع تفاقم الأوضاع.

حماس وملف إعادة الإعمار

وذكر أن حركة حماس تتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية في إدارة التصعيد، حيث يقع على عاتقها التحكم في الموقف المحلي وتجنب أي استفزازات قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية شاملة، مشيرًا إلى أن أي خطوات نحو إعادة إعمار غزة ستواجه تحديات كبيرة، نظرًا لتشابك المصالح بين القوى الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى الضغوط الإسرائيلية المستمرة على الحركة لتسليم السيطرة على السلاح بشكل كامل.

وأوضح الباحث، أن الوضع في الضفة الغربية يعقد المشهد الإقليمي، مشيرًا إلى موجة استيطان جديدة تتزامن مع الأحداث في غزة، ما يزيد من احتمالات اندلاع مواجهات إضافية، وهذا التصعيد المزدوج في غزة والضفة الغربية يمثل تحديًا أمام جهود السلام، ويستدعي تدخلات دولية وإقليمية عاجلة لتجنب تحول المنطقة إلى صراع متعدد الجبهات قد يمتد إلى دول مجاورة.

واختتم محمد فوزي، الباحث في شؤون الأمن الإقليمي، حديثه محذرًا من أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية دون رادع دولي قد يؤدي إلى تصعيد شامل، مؤكدًا أن أي حرب محتملة لن تقتصر على غزة فقط، بل قد تشمل جبهات أخرى في المنطقة، ما يزيد من تعقيد الأزمة، كما شدد على أن الدور المصري والدبلوماسي الدولي سيظل محورياً في إدارة هذه الأزمة، لمنع الانزلاق إلى مواجهة واسعة وتفادي تأثيرها على استقرار الشرق الأوسط بشكل عام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء