فتح باب القبول بنظام التعليم المدمج بدءا من العام الدراسي المقبل|فيديو
في خطوة تهدف إلى ضبط إيقاع التعليم الجامعي في مصر، أُسدل الستار نهائياً على حقبة "التعليم المفتوح" بقرار بات، مع الإعلان عن عودة "التعليم المهني المدمج" بحلة جديدة وضوابط صارمة أقرتها اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، ونُشرت في الجريدة الرسمية بتاريخ 25 يناير الجاري.
وفي هذا السياق، كشف الكاتب الصحفي والمتخصص في شؤون التعليم ، رفعت فياض، خلال لقاء له على القناة الأولى، تفاصيل التحول الجذري في هذا النظام التعليمي، موضحاً الفوارق الجوهرية التي تضمنها التعديل الجديد.
نهاية "عوار" التعليم المفتوح
أكد الكاتب الصحفي والمتخصص في شؤون التعليم، أن التعليم المفتوح الذي بدأ في التسعينيات عانى من "عوار قانوني وأكاديمي" كبير، حيث تحول في سنواته الأخيرة إلى وسيلة للحصول على شهادات دون دراسة حقيقية، وسمح بقبول طلاب الدبلومات الفنية في كليات قمة مثل "الإعلام" و"الاقتصاد"، وهو ما أدى لإغلاقه في عام 2016 واستبداله بالتعليم المدمج.
التعليم المدمج تحت مظلة القانون
أوضح "فياض" أن الأزمة الأخيرة نشبت بسبب حكم المحكمة الإدارية العليا، التي رأت أن نظام "التعليم المدمج" لم يكن منصوصاً عليه صراحة في اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات، مما جعل الشهادات الممنوحة غير قانونية، وبناءً عليه، جاء قرار رئيس الوزراء الأخير ليضع "التعليم المدمج" في إطاره القانوني الصحيح داخل اللائحة التنفيذية.
حسم الجدل: الفرق بين الشهادة "المهنية" و"الأكاديمية"
ولفت إلى أنه فرق التعديل الجديد بشكل صريح بين مسارين، المسار المهني (الدبلوم/ البكالوريوس المدمج)، يهدف للارتقاء بالمستوى الثقافي والتطبيقي للطالب في مجال تخصصه، ويُعتبر مسوغاً للترقي الوظيفي أو الحصول على علاوات، لكنه لا يُعادل الدرجة الأكاديمية ولا يسمح مباشرة بمتابعة الدراسات العليا (ماجستير ودكتوراه أكاديمية)، المسار الأكاديمي: هو المسار التقليدي الذي تمنحه الجامعات لطلاب الثانوية العامة.
كيف تتحول من "مهني" إلى "أكاديمي"؟
ولفت" فياض" إلى أنه لأول مرة، وضع القانون مساراً واضحاً لمن يرغب في تعديل مساره التعليمي؛ موضحا أنه في حال رغبة خريج التعليم المدمج (المهني) في الحصول على شهادة أكاديمية، يتوجب عليه، دراسة مواد إضافية مؤهلة (لمدة عام تقريباً) لسد الفجوة في عدد الساعات الدراسية، اجتياز الاختبارات المقررة، ليحصل بعدها على شهادة أكاديمية تسمح له بالتعيين أو إكمال الدراسات العليا.
موعد عودة القبول بالجامعات
أشار إلى أن الجامعات ستبدأ في إعداد برامج جديدة ومتميزة تركز على "الجانب التطبيقي" لخدمة سوق العمل، ومن المتوقع أن يُفتح باب القبول في هذا النظام المطور بدءاً من العام الدراسي القادم، مما يضمن خروج نوعية متميزة من الخريجين تجمع بين العلم والتطبيق العملي.