سمير راغب: مصر تواصل دعم القوة متعددة الجنسيات بسيناء وفق اتفاقية السلام
قال العميد سمير راغب، رئيس المؤسسة العربية للدراسات الاستراتيجية، أن مصر مستمرة في تقديم جميع الخدمات والتسهيلات اللازمة للقوة متعددة الجنسيات العاملة في شبه جزيرة سيناء، وذلك التزامًا باتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة في 26 مارس عام 1979.
وأوضح راغب، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «النيل للأخبار»، أن القوة متعددة الجنسيات نشأت بموجب الملحق الأمني لاتفاقية السلام، ضمن ما يُعرف بإجراءات الرقابة والتحقق، مؤكدًا أن هذه الاتفاقية تم توقيعها خارج مظلة الأمم المتحدة.
أطراف إدارة الاتفاقية ومسؤوليات التمويل
وأشار رئيس المؤسسة العربية للدراسات الاستراتيجية، إلى أن إدارة اتفاقية السلام وما يتبعها من ملاحق تقع على عاتق ثلاث جهات رئيسية، هي مصر وإسرائيل كطرفين مباشرين، والولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها الراعي الرسمي للاتفاقية.
وأضاف أن تمويل القوة متعددة الجنسيات يتم من خلال مساهمات مشتركة من مصر وإسرائيل، إلى جانب دعم أمريكي، لافتًا إلى أن هذه القوة تضم مشاركات من 13 دولة مختلفة، بإجمالي يقارب 1200 جندي وضابط.
استمرار المعاهدة دليل على نجاح القوة الدولية
وأكد العميد سمير راغب، أن استمرار اتفاقية السلام يعني بالضرورة استمرار عمل القوة متعددة الجنسيات، موضحًا أن إشادة مديرة القوة الدولية بالتعاون المصري تعكس التزام القاهرة الكامل بتقديم التسهيلات والخدمات والتأمين اللازم لهذه القوة.
وشدد على أن القوة متعددة الجنسيات ليست قوة قتالية، وإنما قوة رقابية تهدف إلى متابعة تنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاقية، وهو ما جعلها تُعد واحدة من أنجح مهام القوات متعددة الجنسيات في العالم على مدار نحو 47 عامًا.
استقرار سيناء يعزز نجاح المهمة
وأوضح راغب، أن اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية تُعد من أنجح اتفاقيات السلام في المنطقة، حيث لم تشهد خروقات جوهرية، وتتم معالجة أي ملاحظات من خلال الآليات الثنائية المتفق عليها بين الطرفين أو عبر القوة الدولية.
وأضاف أن القوة متعددة الجنسيات لم تتعرض طوال فترة عملها لأي هجمات مباشرة، حتى خلال الفترات التي شهدت بعض العمليات الإرهابية في سيناء، مؤكدًا أن القوات المسلحة المصرية كانت تتولى تأمين هذه القوة بشكل كامل.