حصة الزراعة تتراجع إلى 1.45% من إجمالي قروض البنوك في مصر
تراجعت حصة قطاع الزراعة من إجمالي قروض القطاع المصرفي المصري إلى نحو 1.45% بنهاية أغسطس 2025، رغم الارتفاع القياسي في حجم القروض الممنوحة من الجهاز المصرفي، والذي تجاوز 9.52 تريليون جنيه، بحسب أحدث البيانات الرسمية، في إشارة إلى اتساع فجوة النمو بين القطاعات الاقتصادية المختلفة داخل السوق المصرفي.
وأظهرت مسح أجراه "إيجبتك" على أداء القطاع المصرفي خلال 2025، أن إجمالي قروض القطاع المصرفي سجل 9.527 تريليون جنيه في أغسطس 2025، مقابل 9.353 تريليون جنيه في يوليو، و9.250 تريليون جنيه في يونيو، مقارنة بنحو 8.541 تريليون جنيه في يناير من العام نفسه، ما يعكس توسعًا متواصلًا في النشاط الائتماني خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.
قروض الزراعة تتحرك في نطاق محدود
وبلغ إجمالي القروض الموجهة لقطاع الزراعة نحو 66.9 مليار جنيه بنهاية أغسطس، مقابل 67.7 مليار جنيه في يوليو، و68.2 مليار جنيه في يونيو، و71.1 مليار جنيه في مايو، مقارنة بـ64.7 مليار جنيه في يناير، ما يشير إلى تحركات محدودة نسبيًا في التمويل الممنوح للقطاع، مقارنة بالقفزات المسجلة في إجمالي الائتمان المصرفي.
ويعكس هذا الأداء استقرارًا نسبيًا في تمويل النشاط الزراعي، دون أن يواكب بنفس الوتيرة التوسع الائتماني العام الذي شهده الجهاز المصرفي خلال الفترة محل الرصد.
العملة المحلية تهيمن على تمويل الزراعة
وأوضحت البيانات أن القروض الزراعية بالعملة المحلية سجلت نحو 58.5 مليار جنيه في أغسطس 2025، مقابل 60.3 مليار جنيه في يوليو، و60.7 مليار جنيه في يونيو، و61.3 مليار جنيه في مايو، مقارنة بـ56.2 مليار جنيه في يناير، بما يؤكد استمرار الاعتماد الأكبر على التمويل المحلي في دعم الأنشطة الزراعية.
في المقابل، بلغت القروض الزراعية بالعملة الأجنبية نحو 8.4 مليار جنيه بنهاية أغسطس، مقابل 7.4 مليار جنيه في يوليو، و7.5 مليار جنيه في يونيو، وكانت قد وصلت إلى 9.7 مليار جنيه في مايو، ما يعكس تذبذب التمويل الأجنبي الموجه للقطاع مقارنة باستقرار التمويل بالعملة المحلية.
تراجع نسبي في الوزن النسبي للقطاع
وبحسب البيانات، سجلت حصة قطاع الزراعة من إجمالي قروض القطاع المصرفي نحو 1.45% في أغسطس، مقابل 1.49% في يوليو، و1.53% في يونيو، و1.62% في مايو، و1.67% في مارس، و1.59% في يناير، وهو ما يعكس تراجعًا تدريجيًا في الوزن النسبي للقطاع داخل هيكل الائتمان المصرفي.
ويأتي هذا التراجع رغم الأهمية الاستراتيجية لقطاع الزراعة، ليعكس في المقابل تسارع وتيرة التمويل الموجه لقطاعات أخرى بوتيرة أعلى، في ظل توسع البنوك في منح الائتمان.
وتشير المؤشرات إلى أن استمرار نمو القروض المصرفية دون ارتفاع مماثل في حصة الزراعة قد يفرض تساؤلات حول هيكل توزيع الائتمان، خاصة في ضوء الدور الحيوي للقطاع الزراعي في الأمن الغذائي، والتشغيل، ودعم سلاسل الإنتاج المحلية.



