رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: تراجع الدولار والتحول نحو الذهب ينذر بأزمات عالمية

الدكتور مصطفي بدرة
الدكتور مصطفي بدرة

أكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن الدولار الأمريكي يشهد انخفاضًا ملحوظًا منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه، مشيرًا إلى أن السياسات الاقتصادية الأمريكية، وعلى رأسها فرض الرسوم الجمركية، لم تحقق الفائدة المرجوة للاقتصاد المحلي، بل ألحقت أضرارًا واسعة بالاقتصاد العالمي.

وأوضح بدرة، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحياة، أن الرسوم الجمركية الأمريكية أدت إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وأضعفت حركة التجارة الدولية، ما انعكس سلبًا على الاقتصاد الأمريكي نفسه، بدلًا من حماية الصناعة المحلية كما كان متوقعًا.

 

 

البنوك تتجه للذهب

 

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن البنوك العالمية بدأت منذ أكثر من ثلاث سنوات في تقليص احتياطياتها من الدولار، والتوجه نحو اقتناء الذهب بشكل متزايد.

 وأكد أن البنوك المركزية حول العالم شرعت في الاستغناء التدريجي عن الدولار كعملة احتياطية أساسية، بينما دول مجموعة "بريكس" بدأت باستخدام العملات المحلية في تعاملاتها التجارية، في خطوة تعكس تراجع الثقة في الدولار والخوف من قرارات أمريكية مفاجئة.

وأضاف بدرة، أن الحديث عن احتمالية خفض قيمة الدولار من قبل الإدارة الأمريكية زاد من القلق العالمي، وأدى إلى تعزيز التحول نحو المعادن النفيسة كخيار آمن لحفظ القيمة خلال أوقات عدم الاستقرار المالي.

 

 

مخاوف من صراع عالمي

 

وحذرمصطفي بدرة، من أن الأسواق العالمية بدأت تستشعر خطرًا وشيكًا يتمثل في احتمال نشوب حرب واسعة، مشيرًا إلى الاستهداف المتكرر لإيران وفنزويلا كتمهيد لصراع أكبر، مستهدفًا في المقام الأول الصين.

وأوضح أن حالة القلق وعدم اليقين في الأسواق دفعت المستثمرين نحو شراء الذهب والمعادن النفيسة باعتبارها الملاذ الآمن في أوقات الأزمات والتوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن هذا التحول يعكس مخاوف حقيقية من تقلبات اقتصادية كبيرة قد تهدد الاستقرار العالمي.

 

 

تحولات اقتصادية عالمية

 

وأشار بدرة، إلى أن التحولات الحالية في الاقتصاد العالمي، سواء من تراجع الدولار أو زيادة الاعتماد على الذهب والعملات المحلية في التجارة الدولية، تعكس رغبة الدول في تقليل الاعتماد على السياسة النقدية الأمريكية، وحماية اقتصاداتها من أي صدمات مفاجئة.

وأكد أن هذه الديناميكية تفرض على المستثمرين وصناع القرار في الدول المختلفة الانتباه للتغيرات الاقتصادية الجيوسياسية، واتخاذ استراتيجيات مرنة لمواجهة الأزمات المستقبلية، بما يضمن الاستقرار المالي والاقتصادي على المدى الطويل.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء