خبيرة: الفلسفة والمستقبليات أدوات لفهم المستقبل وبناء القدرات
أكدت الدكتورة سهير عبد السلام، أستاذ الفلسفة السياسية، أن علم المستقبليات يعتمد على دراسة التجارب السابقة في أي مجال، ثم تقييم الوضع الحالي لاستشراف المستقبل بشكل علمي ومدروس.
وأوضحت عبد السلام، خلال حوارها على قناة "إكسترا نيوز"، أن علوم المستقبل أصبحت ضرورية لفهم التحولات المجتمعية والتخطيط العلمي لمواجهة التحديات المستقبلية.
وأشارت إلى أن الفلسفة تلعب دورًا محوريًا في هذا الإطار، فهي النظرة الشاملة والقادرة على جمع المعارف المختلفة ودمجها ضمن منظومة واحدة تساعد على توقع الأحداث المستقبلية وفهم الاتجاهات المحتملة في المجتمع.
الفلسفة أداة للتنبؤ والتحليل
وأوضحت عبد السلام، أن الفلسفة هي العلم الوحيد القادر على دمج الأفكار المتنوعة في تصور شامل، ما يجعلها أداة قوية للتنبؤ بالمستقبل واستشراف التغيرات الاجتماعية والسياسية، كما أشارت إلى أن علم المستقبليات يرتبط بالفلسفة من حيث المنهج التحليلي والنقدي، حيث تنمي الفلسفة قدرات الأفراد على التحليل وفهم ما بين السطور، مما يهيئهم للتعامل مع مختلف التحديات المستقبلية.
وأكدت أن تطوير التفكير النقدي والتحليلي يساعد على تعزيز القدرة على استشراف المستقبل، لافتة إلى أن هذه المهارات ضرورية في بناء المجتمعات المتقدمة التي تسعى إلى التخطيط السليم والتنمية المستدامة.
تعليم الأطفال التفكير المستقبلي
ولفتت عبد السلام، إلى أهمية تنمية وعي الأطفال بأهمية التعرف على العادات والتقاليد المحلية، مع تعزيز الابتكار والتخطيط المستقبلي منذ الصغر.
وقالت: إن تعليم الأطفال كيفية تحليل المعلومات وفهم المحيط من حولهم يساهم في بناء جيل قادر على مواجهة التحديات المستقبلية بذكاء ووعي، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والاجتماعية للمجتمع.
وأكدت أن دمج الفلسفة مع علوم المستقبليات في المناهج التعليمية يمكن أن يطور القدرات التحليلية والإبداعية لدى الطلاب، ويساعدهم على التفكير في حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية، بما يضمن مساهمة فاعلة في تنمية المجتمع واستدامة الموارد والقدرات البشرية.
بناء قدرات المجتمع بالمستقبل
وأشارت الدكتورة سهير عبد السلام، إلى أن الفلسفة ليست مجرد دراسة نظرية، بل هي أداة عملية لتطوير مهارات التفكير النقدي والتحليلي، ما يجعلها مفتاحًا لفهم المستقبل وإعداد الأفراد لمواجهة التحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
وأكدت أن دمج الفكر الفلسفي مع المستقبليات يعزز قدرة المجتمع على التخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرارات الصائبة، بما يحقق تنمية مستدامة وتحقيق أهداف المستقبل.