رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مطاوع: نزع السلاح عقدة المرحلة الثانية واتفاق غزة أمام اختبار حقيقي|فيديو

عبد المهدي مطاوع
عبد المهدي مطاوع

كشف الدكتور عبد المهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، عن تعقيدات متزايدة تحيط بمسار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرًا أن ملف نزع السلاح يمثل التحدي الأبرز والأكثر حساسية في هذه المرحلة. 

وأضاف مطاوع، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التفاعلات داخل قطاع غزة بشأن مسألة السلاح معقدة، مشيرًا إلى أن هذا السلاح، في واقعه الحالي، لم يعد مرتبطًا فقط بمفهوم الدفاع أو بالقضية الفلسطينية، بل أصبح أداة لفرض السيطرة والبقاء وفرض نماذج حكم بالقوة، وهو ما ينعكس سلبًا على المجتمع الغزي.

تداعيات سياسية خطيرة على القضية الفلسطينية

وأشار المحلل السياسي الفلسطيني، إلى أن القضية الفلسطينية تكبدت خسائر سياسية كبيرة خلال المرحلة الماضية، من بينها ما ترتب على الاتفاقات الدولية التي جرى اعتمادها في مجلس الأمن، والتي تضمنت إشارات خطيرة إلى «نزع السلاح والبنية التحتية للإرهاب»، ما ساهم في وصم النضال الفلسطيني لأول مرة بهذا الوصف.

وأوضح أن أوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق قيادات إسرائيلية وفلسطينية، أسهمت أيضًا في تكريس هذا الوصف، ما وضع القضية الفلسطينية أمام معضلة سياسية وأخلاقية غير مسبوقة، تستدعي مراجعة شاملة لمسار الفعل السياسي الفلسطيني.

هل انتهت الحرب فعليًا في غزة؟

وتساءل مطاوع، عن حقيقة انتهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن المؤشرات الميدانية لا تدعم هذا الطرح، خاصة في ظل استمرار القيود الإسرائيلية، ومنع دخول الصحفيين الأجانب إلى القطاع، ما يعكس خشية الاحتلال من كشف الواقع الميداني.

وأضاف أن خطر عودة الحرب لا يزال قائمًا وبقوة، لا سيما مع ربط تنفيذ بنود المرحلة الثانية بملف نزع السلاح، معتبرًا أن أي إخلال بالاتفاق يمنح اليمين الإسرائيلي المتطرف ذرائع جديدة لاستكمال العدوان.

نزع السلاح شرط لإعادة الإعمار

وأكد مطاوع، أن نزع السلاح يُطرح دوليًا كشرط أساسي يسبق عملية إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أنه لن تكون هناك أي مساهمات مالية دولية دون ضمانات واضحة بإنهاء الحرب بشكل كامل. ولفت إلى أن هذا الشرط حظي بدعم أمريكي وإسرائيلي ودولي صريح.

وأوضح أن إسرائيل حققت أحد أهدافها غير المعلنة من الحرب، والمتمثل في تدمير البنية التحتية للقطاع، وتحويل غزة إلى منطقة منكوبة تعيش أوضاعًا مأساوية لعقود، بما يدفع نحو ما وصفه بـ«التهجير الناعم» للسكان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء