رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السياسة تمنع عرض فيلم ميلانيا ترامب في جنوب أفريقيا

ميلانيا ترامب
ميلانيا ترامب

 قرّرت كبرى صالات السينما في جنوب أفريقيا سحب فيلم وثائقي يتناول سيرة ميلانيا ترامب، السيدة الأولى للولايات المتحدة، وذلك قبيل عرضه الرسمي، لأسباب وُصفت بأنها مرتبطة بـ«المناخ الحالي» في البلاد.

وسائل إعلام محلية، من بينها موقع News24، ذكرت أن شركة Filmfinity، الموزعة للفيلم داخل جنوب أفريقيا، اتخذت قرار سحب العمل بشكل مفاجئ، قبل أيام قليلة من موعد عرضه الأول عالميًا.

ووفق التقرير، لوحظ غياب فيلم ميلانيا ترامب تماما عن موقعي شبكتي Nu Metro وSter-Kinekor، وهما أكبر سلسلتين لتشغيل دور السينما في جنوب أفريقيا، وذلك عشية موعد العرض العالمي المنتظر، ما عزز التكهنات حول أسباب سياسية تقف خلف القرار.

«المناخ الحالي» سبب غير معلن

 

خلال تصريح مقتضب لموقع News24، قال مدير التسويق في الشركة الموزعة، ثوباشان غوفينداراجولو، إن فيلم ميلانيا ترامب «لن يُعرض في صالات السينما في جنوب أفريقيا نظرًا للمناخ الحالي»، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الاعتبارات أو ما إذا كان القرار مؤقتًا أو نهائيًا.

 

فتح هذا الغموض الباب أمام تفسيرات متعددة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بين حكومة جنوب أفريقيا وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما دفع مراقبين للربط بين السياق السياسي والقرار الثقافي المتخذ.

 

خلفية سياسية متوترة

 

سحب الوثائقي يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين بريتوريا وواشنطن حالة من الفتور، بعد انتقادات متكررة وجهتها إدارة ترامب لسياسات جنوب أفريقيا الداخلية والخارجية.

انتقدت الإدارة الأمريكية ما وصفته بـ«اضطهاد» المواطنين البيض من أصول أوروبية في جنوب أفريقيا، كما أبدت انزعاجها من التقارب السياسي بين بريتوريا وموسكو، إضافة إلى موقف جنوب أفريقيا من الحرب في غزة، وتقديمها شكوى رسمية إلى محكمة العدل الدولية تتهم فيها إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية».

 

الفن في مرمى السياسة

 

ويوضح محللون أن قرار سحب الوثائقي يعكس حساسية المشهد السياسي، وتأثيره المباشر على الفعاليات الثقافية والفنية، حتى عندما تتعلق بأعمال وثائقية لا تتناول الشأن المحلي بشكل مباشر.

أيضاً يطرح القرار تساؤلات حول حدود حرية العرض السينمائي، ودور المؤسسات الثقافية في التعامل مع أعمال قد تُفسَّر سياسيًا في فترات التوتر الدبلوماسي.

لم تصدر أي تعليقات رسمية من صناع الفيلم أو من ميلانيا ترامب نفسها، يبقى الوثائقي محط اهتمام إعلامي متزايد، بعد أن تحوّل سحبه من صالات العرض إلى قصة تتجاوز السينما، وتعكس تشابك السياسة بالفن في عالم اليوم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء