رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: لا يمكن إقناع الطفل بترك الهاتف ووالداه يقضيان ساعات بالتصفح| فيديو

استخدام مواقع التواصل
استخدام مواقع التواصل

في الوقت الذي يتخبط فيه العالم بين قوانين الحظر لاستخدام الأطفال مواقع التواصل الاجتماعي وغرامات التحايل، يبرز تساؤل جوهري، هل الحل في إغلاق الشاشات أم في خلق منصات بديلة تتبنى خصوصيتنا؟ التجربة التاريخية المصرية، وتجارب القوى العظمى كالصين وروسيا، تضعنا أمام خارطة طريق جديدة لتنظيم الفضاء الإلكتروني.

 

 

درس "النايل سات": المحاربة بالشيء نفسه

شدد الدكتور مصطفى أبو جمرة، خبير تكنولوجيا المعلومات، على ضرورة رفع الوعي التكنولوجي لدى أولياء الأمور لحماية أبنائهم من خطر المواقع الضارة، موضحا أنه عندما اجتاحت ثورة "الفضائيات" العالم، لم تكتفِ مصر بالمراقبة، بل أطلقت "مدينة الإنتاج الإعلامي" و"النايل سات"، لتخلق محتوى محلياً يجذب المواطن بدلاً من تركه فريسة للرسائل الأجنبية.

وأشار خبير تكنولوجيا المعلومات خلال لقاء على قناة dmc، إلى أن الحل في "عالم السوشيال ميديا" قد يكمن في خلق منصات وطنية: جذب المستخدم العربي لمنصات تخضع للرقابة الأخلاقية والقانونية المحلية، مع تقديم حوافز للمبدعين والمؤثرين "المنضبطين"، الخصوصية الثقافية: استغلال تمايزنا الأخلاقي والمجتمعي لتقديم محتوى "آمن" للعائلات، بعيداً عن خوارزميات المنصات العالمية التي لا تفرق بين طفل وبالغ.

 

فخ "التنظيم الذاتي" ووحش الذكاء الاصطناعي

ولفت إلى أنه اتفق العالم في البداية على أن تنظم السوشيال ميديا نفسها بنفسها (Self-Discipline)، وهو ما ثبت كونه "أكبر خطأ تاريخي". والآن، يكرر العالم الخطأ ذاته مع الذكاء الاصطناعي (AI)، الذي يتميز بكونه "أذكى، وأكثر راحة، ومفصلاً على مزاج المستخدم"، ما يجعله خطراً داهماً إذا لم يتم تقنينه مبكراً وبقوة تفوق سرعة تطوره.

 

"تريكات" تقنية للتحكم في الإدمان الرقمي

وأضاف: بينما تدرس دول مثل إنجلترا وفرنسا قوانين لمنع "التنبيهات في أوقات معينة (من 10 مساءً حتى 6 صباحاً)، تظل المسؤولية الكبرى تقنية وأبوية عبر قتل "النوتيفيكيشن"، من خلال منع وصول الإشعارات المغرية للطفل خلال ساعات الدراسة والنوم، لكسر حلقة الارتباط الدائم بالهاتف، إدارة "وقت الشاشة" (Screen Time): تفعيل خاصية الربط بين هاتف الأب والابن (Parental Pairing)، حيث يتم فصل الإنترنت آلياً بمجرد انتهاء الوقت المحدد.

 

ونوه بأنه لا يمكن مطالبة الطفل بترك الهاتف بينما يقضي الأب والأم ساعاتهم في التصفح المستمر؛ فالانضباط يبدأ من "القدوة" داخل المنزل، مؤكدا أن الفرق الجوهري بين محركات البحث والسوشيال ميديا هو أن الأول (مثل جوجل) أنت من تذهب إليه، بينما الثاني (فيسبوك وتيك توك) هو من يطاردك ويفرض عليك المحتوى. هذا "الفرض" يتطلب تدخلات قانونية تجبر المنصات على احترام الفئات العمرية والخصوصية القومية.

وتابع: "نحن لا نحتاج فقط إلى قوانين تحظر، بل إلى ثقافة رقمية تبدأ من المنزل، وبنية تحتية إلكترونية وطنية تحمي هويتنا. إذا لم نسابق الذكاء الاصطناعي في التنظيم، فسنواجه صداماً أعنف مما أحدثته السوشيال ميديا".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء