نائبة: تفعيل غرامات على الأطفال مستخدمي مواقع التواصل يصعب تنفيذه| فيديو
طرح برنامج مساء dmc المذاع على قناة dmc تساؤلاً جريئاً إذا ما أقر القانون غرامات مالية باهظة تصل إلى 50 أو 100 ألف جنيه على ولي الأمر في حال مخالفة ابنه للقيد العمري لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، فهل سيتقبل الشارع هذا الإجراء؟، سؤال أجابت عنه النائبة مها أبو النصر وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، موضحة أن القراءة الأولية لتجارب دولية، مثل التجربة الأسترالية (وهي الوحيدة التي طبقت قانوناً فعلياً حتى الآن)، تشير إلى أن التجريم لا يستهدف "الأهالي" أو "الأطفال" مباشرة، بل يضع العبء الأكبر والغرامات المليارية على المنصات الرقمية نفسها لإجبارها على إيجاد حلول تقنية مانعة.
فخ الـ VPN: عندما يصبح "الحظر" باباً للمخاطر
ترى النائبة مها أبو النصر، وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب أن الخطورة الحقيقية للتشريعات الصارمة تكمن في "رد الفعل الرقمي" للجيل الجديد. ففي أستراليا، وبمجرد دخول القانون حيز التنفيذ، تصدرت جملة "كيفية تخطي الحظر" محركات البحث، موضحة أنه شهدت تطبيقات الـ (VPN) معدلات تحميل قياسية، خطورة هذا التحايل تتجاوز مجرد الدخول لمواقع التواصل، لتشمل تغيير مسار البيانات: تصفح الإنترنت عبر خوادم مجهولة خارج البلاد، فتح أبواب "الويب المظلم" من خلال تعريض الأطفال لمحتوى غير مراقب وأكثر خطورة بكثير مما هو موجود على المنصات الرسمية.
روشتة المواجهة: التوعية قبل "التجريم"
ولفتت، خلال لقاء لها على قناة dmc، إلى أنه بعيداً عن لغة العقوبات، يبرز مقترح "التقسيم العمري" كحل تربوي وعملي، تحت 10 سنوات: منع تام ومسؤولية كاملة تقع على عاتق الأسرة والمدارس. يجب تفعيل "بيئة خالية من الموبايل" في المدارس الأساسية، وحث الأهالي على عدم شراء هواتف ذكية لهذا السن، فوق 10 سنوات، التركيز على "التوعية الرقمية" بدلاً من الحظر المطلق، لضمان عدم لجوء المراهق لأساليب تقنية سرية تضعه في دائرة الخطر الحقيقي.
مثلث الحل (الأسرة - المدرسة - الدولة)
وأشارت إلى أن نجاح أي قانون في هذا الصدد يعتمد على "التنفيذ الذكي" لا العشوائي. فالدولة يجب أن تراقب المنصات، والمدرسة يجب أن تكون منطقة "محظورة رقمياً"، والأسرة يجب أن تتسلح بالوعي الكافي لفهم أن المنع ليس تقييداً للحرية، بل حماية للصحة النفسية.
وتابعت: "التحايل موجود في كل زمان ومكان، لكن عندما يتعلق الأمر بالأطفال، فإن الفجوة بين النص القانوني والواقع التقني قد تصبح ثغرة ينفذ منها الخطر الأكبر.. فهل نحن مستعدون لمواجهة (الـ VPN) قبل مواجهة (التيك توك)؟"