ضبط حقيبة تحتوي على رفات بشرية في مطار أمريكي
خلال عملية تفتيش روتينية للأمتعة في مطار تامبا الدولي بولاية فلوريدا، تمكن ضباط الجمارك وحماية الحدود الأمريكية من اكتشاف حقيبة مسافر تحتوي على رفات بشرية، بما في ذلك جزء من جمجمة، في حقيبة كان المسافر قد صرّح بأنها تحتوي على عشرة سيجار فقط.
ووفقًا لتقارير نشرتها السلطات، تم العثور على العظام ملفوفة بورق الألمنيوم ومخبأة إلى جانب نباتات محظورة وسيجار غير مصرح به، مما أثار الشبهات حول طبيعة الحقيبة والمحتويات التي كان المسافر يحاول إدخالها إلى البلاد، وأفاد المسافر لموقع "CBS News" بأن الرفات مخصصة لأغراض طقوس دينية، وهو ما أكده مدير العمليات الميدانية في الجمارك، كارلوس سي، مارتيل، موضحًا أن هذه الحادثة تعكس الطبيعة غير المتوقعة لتفتيش الأمتعة الدولية.
ماذا فعلت السلطات
ونشرت السلطات صورًا أظهرت الجمجمة والفقرات البشرية داخل الأمتعة، وتم التعامل مع المضبوطات باعتبارها دليلًا رسميًا، بينما تم إتلاف العظام لاحقًا وفق الإجراءات المعمول بها لتجنب أي مخاطر صحية محتملة قد تنجم عن التعامل مع رفات بشرية.
وأشار مارتيل عبر منصة "إكس" إلى أن الضباط لا يستطيعون دائمًا معرفة ما تحتويه الحقائب، لكنهم يمتلكون الخبرة والأدوات اللازمة لاكتشاف أي مواد مثيرة للريبة أو تشكل خطرًا على الصحة العامة أو الأمن، مؤكداً أن مثل هذه الحالات نادرة لكنها تستدعي الحذر الشديد.
ولم تكشف الجهات الرسمية حتى الآن عن جنسية المسافر أو ما إذا كانت ستوجه إليه أي اتهامات قانونية، بينما شددت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها على أن إدخال رفات بشرية إلى الولايات المتحدة يتطلب الحصول على تصاريح ووثائق رسمية، تختلف بحسب نوع الرفات وظروف الوفاة، وتعتبر هذه الإجراءات جزءًا من اللوائح الصحية والأمنية الصارمة التي تحكم نقل العظام البشرية لضمان سلامة المواطنين ومنع أي مخاطر بيولوجية محتملة.
يذكر أن هذه الحادثة تسلط الضوء على أهمية التفتيش الدقيق للأمتعة في المطارات الدولية، وأيضًا على مدى حساسية التعامل مع رفات بشرية، التي لا يمكن نقلها إلا ضمن أطر قانونية منظمة، وهو ما يجعل مثل هذه الاكتشافات مثار اهتمام كبير للسلطات الإعلامية والقانونية على حد سواء.

