وسط الخوف والاضطراب.. البابا تواضروس يكشف طريق السلام الحقيقي
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن القرب من الله هو المفتاح الحقيقي لحفظ الفرح والسلام الداخلي، مهما اشتدت ضغوط الحياة وتقلبات العالم، مشددًا على أن القرب من الله هو المفتاح الحقيقي لحفظ الفرح والسلام الداخلي، مهما اشتدت ضغوط الحياة وتقلبات العالم، مشددًا على أن الإيمان بأن الله هو قائد سفينة حياتنا يمنح الإنسان طمأنينة لا تهزها العواصف.
وأوضح قداسة البابا تواضروس الثاني، حسب ما ذكر الموقع الرسمي للكنيسة الأرثوذكسية في «سؤال وجواب»، أن الإنسان عندما يدرك أن الله هو ضابط الكل وقائد سفينة حياته، يظل ثابتًا في الفرح والسلام، حتى في أوقات الشدة.
قصة تحمل رسالة إيمانية
وضرب قداسة البابا مثالًا بسفينة كانت تبحر في البحر وهاجت الأمواج بشدة، فسيطر الخوف على الركاب وهرعوا إلى سطح السفينة، بينها ظلت طفلة صغيرة تلعب دون خوف.
وأشار قداسة البابا إلى أن الركاب سألوا الطفلة عن سر عدم خوفها، فأجابت ببساطة: «لأن أبي هو قائد السفينة»، موضحًا أن هذه القصة تحمل رسالة إيمانية عميقة، وهي الثقة الكاملة في القائد، تمامًا كما يثق المؤمن في قيادة الله لحياته.
وأكد قداسة البابا تواضروس الثاني أن الله محب للبشر، صانع للخيرات، وضابط لكل أمور حياتنا، لكنه في الوقت نفسه لا يحب الخطية، داعيًا إلى حياة نقية قائمة على الإيمان والطاعة والرجاء.
وأضاف أن الله يشبه «المايسترو» الذي يضبط إيقاع الحياة، ويقودها بتناغم وحكمة، حتى وإن بدا المشهد أحيانًا مضطربًا في نظر البشر.
دعوة للثقة والاتكال
واختتم قداسة البابا حديثه بدعوة الجميع إلى الثقة الكاملة في الله، والاتكال عليه في كل الظروف، مؤكدًا أن الفرح والسلام الحقيقيين لا يأتيان من غياب الأزمات، بل من الإيمان العميق بأن الله حاضر، يقود، ويحفظ، مهما كانت شدة العاصفة.
