رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي: القصص القرآني لغة إنسانية خالدة لتقريب المعاني

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن القصص القرآني يعد من أعظم الوسائل التي استخدمها القرآن الكريم لتقريب المعاني الإيمانية إلى عقول البشر، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى خاطب الناس بما يفهمون من خلال التمثيل وضرب الأمثال والمحاكاة الواقعية للحياة الإنسانية.

وأوضح الجندي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC، أن القرآن الكريم لم يأتِ بمعانٍ مجردة أو غامضة، بل حمل رسائل واضحة وعميقة تهدف إلى تسهيل الفهم، وربط القيم الإيمانية بالواقع اليومي للإنسان، حتى تصبح الهداية أقرب إلى القلوب والعقول.

 

 

الأنبياء نماذج إنسانية متكاملة

 

وأشار عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إلى أن الأنبياء الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم وعددهم 25 نبيًا، لم يذكروا عبثًا، بل يمثل كل واحد منهم حالة إنسانية متكاملة تعكس قيمة أو صفة أخلاقية معينة يحتاجها البشر في حياتهم.

وأوضح أن النبي آدم عليه السلام يجسد معنى الحياء والعودة الصادقة إلى الله، بينما يمثل النبي نوح نموذجًا للصبر والتحمل في طريق الدعوة، ويعد النبي أيوب مثالًا خالدًا للصبر على البلاء والمرض، في حين يعكس النبي يوسف معاني العفة والطهارة والنقاء وسط الفتن.

 

 

قيم أخلاقية تتجدد عبر القصص

 

وأضاف الجندي، أن بعض الأنبياء جاء ذكرهم لتوضيح كيفية التعامل مع النعم، مثل النبي سليمان الذي يمثل الصبر على المال والغنى، والنبي يونس الذي يجسد معنى التوبة والنجاة من الخطيئة بعد الاعتراف بالخطأ والرجوع إلى الله.

وأكد أن القصص القرآني يقدّم نماذج إنسانية متنوعة للعديد من القيم الأخلاقية، مثل الصبر، والعفة، والزهد، والكرم، والأمل، والإيمان، والشجاعة، والإصرار، لافتًا إلى أن كل قصة أو مثل قرآني يهدف إلى تحويل المعاني المجردة إلى صور محسوسة قريبة من الفهم.

 

 

الأمثال القرآنية وتقريب الغيب

 

وضرب الشيخ خالد الجندي، أمثلة من القرآن الكريم، مثل قصة أصحاب الجنة التي تعكس سلوك الإنسان بين البخل والعطاء، وقصة أصحاب الكهف التي تمثل نموذجًا حيًا للشباب المؤمن في العمل والتفاني والثبات على المبدأ رغم التحديات.

وأشار إلى أن حتى وصف الجنة في القرآن جاء في صورة أمثال وتشبيهات، لتقريب الصورة للمتقين، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى يستخدم التشبيه لا للمطابقة، وإنما لتقريب المعنى، كما في قوله تعالى: «اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ»، وهو تشبيه يقصد به المعنى لا الشكل، تمامًا كقول الإنسان: فلان كالأسد أي في الشجاعة لا في الهيئة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء