رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ترمب يلوّح بخنق اقتصاد إيران.. هل كل الاحتمالات على الطاولة؟|فيديو

الحرب الأمريكية الأيرانية
الحرب الأمريكية الأيرانية

قال الدكتور إيلي الهندي، أستاذ العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يتعمد الإبقاء على جميع الاحتمالات مفتوحة في تعامله مع إيران، في رسالة ضغط سياسية وعسكرية واضحة، وأن الحشد العسكري الأمريكي لا يعني بالضرورة اقتراب ضربة عسكرية، بقدر ما يُستخدم كأداة ضغط لدفع طهران نحو مفاوضات سريعة وفعالة تحقق أهداف واشنطن الاستراتيجية.

ضربة أم تغيير سلوك؟

وأشار إيلي الهندي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «الحدث»، إلى أن السيناريو العسكري يظل مستبعدًا نسبيًا، ليس لغيابه عن الحسابات الأمريكية، ولكن بسبب التعقيدات الجيوسياسية الكبيرة التي قد تترتب على أي ضربة لإيران؛ وطرح تساؤلًا جوهريًا: هل تريد واشنطن إسقاط النظام الإيراني أم تغيير سلوكه؟ مؤكدًا أن تصريحات ترمب، منذ ولايته الأولى وحتى الآن، تركز بوضوح على تغيير السلوك وليس تغيير النظام.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، أن مفهوم «تغيير السلوك» الأمريكي ينحصر في ثلاثة ملفات أساسية، هي: البرنامج النووي الإيراني، وتطوير الصواريخ الباليستية، ودعم الميليشيات المسلحة والنفوذ الإقليمي لطهران، وأن هذه الملفات تمثل جوهر العقيدة السياسية والأمنية للنظام الإيراني، ما يجعل الاستجابة الأمريكية لتلك المطالب أمرًا بالغ الصعوبة، بل متناقضًا مع طبيعة وجود النظام نفسه.

النظام وخطوطه الحمراء

وأكد إيلي الهندي، أن النظام الإيراني، حتى وقت قريب، لم يكن يشعر بتهديد مباشر لوجوده، ولذلك لم يُبدِ استعدادًا حقيقيًا لتقديم تنازلات جوهرية، لافتًا إلى أن الأدوات التي تعتمد عليها طهران، مثل البرنامج النووي والصواريخ الباليستية ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة، تُعد جزءًا أصيلًا من رؤيته الأيديولوجية، المرتبطة بمفاهيم «الثورة الإسلامية» و«نصرة المستضعفين» و«مواجهة إسرائيل».

وأشار الخبير السياسي، إلى أن المشهد تغيّر مؤخرًا، بعدما تحولت الأزمة إلى أزمة داخلية بامتياز، في ظل تصاعد غضب الشارع الإيراني، وأن الإيرانيين باتوا يطرحون تساؤلات حادة حول إنفاق أموال البلاد في لبنان واليمن ومناطق أخرى، بينما يعاني المواطن من أزمات معيشية خانقة، مثل نقص الكهرباء والمياه وتدهور الخدمات الأساسية.

الدكتور إيلي الهندي
الدكتور إيلي الهندي

احتجاجات حقيقية بلا انشقاقات

وشدد الدكتور إيلي الهندي، على أن حالة التذمر الشعبي حقيقية وموثقة وفق مصادر متعددة، لكنها لم تصل بعد إلى حد إحداث انشقاقات داخل بنية النظام. وأكد أنه لم تُسجل حتى الآن اعتقالات لمسؤولين كبار أو انضمام شخصيات مؤثرة للحراك الشعبي، ما يعني أن مؤشرات سقوط النظام على المدى القريب لا تزال غير واضحة.

وفي ختام حديثه، رجّح أستاذ العلاقات الدولية، أن يتجه ترمب إلى تصعيد سياسة «الضغط الأقصى»، عبر تشديد العقوبات وفرض قيود ثانوية على شركات ومؤسسات تتعامل مع إيران، في محاولة لخنق الاقتصاد الإيراني إلى أقصى حد ممكن، معتبرًا أن هذا السيناريو أقل كلفة ومخاطر من الخيار العسكري، كما أنه يُجنب واشنطن مسؤولية الفوضى المحتملة في حال سقوط النظام، مع ترك التغيير نابعًا من الداخل الإيراني نفسه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء