رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الثقافة» تعلن صدور العدد الأول من «ألوان» في إصدارها الثاني

مجلة ألوان
مجلة ألوان

أعلن الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، عن صدور العدد الأول من الإصدار الثاني لمجلة «ألوان»، الصادرة عن المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، وذلك بعد توقف استمر لأكثر من خمس سنوات، في خطوة تستهدف إعادة فتح ملف الهوية المصرية من منظور ثقافي وفني شامل، يعيد قراءة الموروث الإبداعي الوطني بروح معاصرة، ويطرح تساؤلات جديدة حول مفهوم الانتماء والوجدان الجمعي في ظل المتغيرات الراهنة.

وأكد وزير الثقافة أن عودة مجلة «ألوان» تمثل جزءًا من مشروع أوسع تتبناه الوزارة لإعادة تقديم الرؤية الوطنية للهوية المصرية، عبر أدوات معرفية وتوثيقية جادة، تسعى إلى فهم أعمق لمكونات الشخصية المصرية، واستعادة حضورها في مجالات الفنون المختلفة، من المسرح والموسيقى إلى الفنون الشعبية التي تختزن ذاكرة المجتمع وتعبّر عن روحه الحقيقية.

حوار الهوية

وأوضح وزير الثقافة أن مجلة «ألوان» في إصدارها الثاني تسعى إلى أن تكون مساحة مفتوحة للحوار الجاد والمسؤول حول ملامح الهوية المصرية، لا من باب التلقين أو التنظير المغلق، بل من خلال النقاش والتحليل والتوثيق، بما يسمح بتعدد الرؤى واختلاف الزوايا، وصولًا إلى قراءة أكثر عمقًا وتعقيدًا للمشهد الثقافي المصري، الذي لا يمكن فصله عن سياقه الاجتماعي والتاريخي.

ودعا الوزير الكتاب والمبدعين والفنانين المصريين إلى المشاركة الفعالة في هذا المشروع، والمساهمة بأفكارهم وتجاربهم في صياغة خطاب ثقافي وطني جامع، يحتفي بكل ما هو إبداع مصري أصيل، وقادر في الوقت نفسه على مواجهة موجات التغريب والاستلاب الثقافي، التي تستهدف تفريغ الهوية من مضمونها وتحويلها إلى مجرد قوالب شكلية.

دور القطاع

من جانبه، أكد الفنان هشام عطوة، رئيس قطاع المسرح، أن إعادة إصدار مجلة «ألوان» تأتي في إطار توجه القطاع نحو تفعيل دوره الثقافي والتنويري، وتعزيز الحضور المعرفي للمؤسسات التابعة له، مشيرًا إلى أن المجلة تُعد إحدى الأدوات المهمة في دعم مشروع الوعي بالهوية المصرية، من خلال التوثيق العلمي الرصين، وفتح المجال أمام نقاش جاد حول المسرح والموسيقى والفنون الشعبية، باعتبارها مكونات أساسية في تشكيل الوجدان الوطني.

وأوضح عطوة أن المجلة تعود برؤية جديدة تواكب المتغيرات الراهنة، وتخاطب الأجيال الجديدة دون التفريط في القيمة التاريخية والمعرفية للمحتوى، مع الحرص على طرحها ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية، باعتباره المنصة الثقافية الأوسع للوصول إلى القارئ المصري والعربي، والتأكيد على دور النشر الثقافي المتخصص في مواجهة طغيان المحتوى السريع والعابر.

رؤية المركز

بدوره، قال المخرج عادل حسان، مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، إن إعادة إصدار مجلة «ألوان» كانت من أولوياته منذ توليه رئاسة المركز في مارس الماضي، موضحًا أن الفترة السابقة شهدت مناقشات موسعة حول رؤية المجلة وتوجهها التحريري، وملامحها الفكرية، وكيفية الحفاظ على التوازن بين الانفتاح على آفاق المستقبل، وعدم التفريط في الهوية المصرية الخالصة.

وأشار حسان إلى أن المشروع يراهن على الدور التوثيقي للمركز، واستقطاب أقلام راسخة لها خبرتها وتاريخها، إلى جانب فتح المجال أمام أصوات شابة واعدة، بما يخلق حالة من الحوار بين الأجيال، ويضمن استمرارية المشروع وعدم تحوله إلى خطاب نخبوية مغلق.

رهان المستقبل

من جهته، اعتبر الكاتب الصحفي علي رزق، رئيس تحرير مجلة «ألوان»، أن إصدار مجلة مطبوعة في زمن هيمنة المنصات الرقمية ليس حنينًا إلى الماضي بقدر ما هو رهان على المستقبل، مؤكدًا أن الصراعات التي شهدها الإقليم خلال السنوات الأخيرة أثبتت أن من يمتلك السردية الثقافية هو الأقدر على الصمود والانتصار في صراع الهوية والبقاء.

وأضاف أن المجلة تسعى إلى تقديم محتوى عميق ومتزن، يعيد الاعتبار لفكرة القراءة المتأنية والمعرفة المتراكمة، في مواجهة سطوة المحتوى السريع الذي يستهلك الوعي دون أن يضيف إليه.

محتوى العدد

وتصدر مجلة «ألوان» في 160 صفحة، وتتضمن فصولًا متخصصة في المسرح والموسيقى والفنون الشعبية، وهي مجالات عمل المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، معتمدة على منهج يجمع بين البحث الأكاديمي، والرؤية النقدية، والاشتباك مع الواقع الثقافي الراهن، في محاولة لتقديم قراءة مغايرة لمشروع الهوية المصرية في زمن التحولات الكبرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء