رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: ترتيبات إقليمية جديدة لا تقوم على مصالح الشعوب بل حسابات القوى|فيديو

  أٍسامة الدليل الكاتب
أٍسامة الدليل الكاتب والباحث السياسي

كشف أسامة الدليل، الكاتب والباحث السياسي، عن أساليب تعامل إيران مع التهديدات الأخيرة، وما قد تحمله المرحلة المقبلة، في ظل تصاعد غير مسبوق في حدة التوترات الإقليمية والدولية، موضحا أن سلسلة الضغوط السياسية والعمليات الأمنية التي شهدتها السنوات الماضية لم تُحدث تحولًا جذريًا في المشهد، ويرجع ذلك بالأساس إلى غياب بديل واضح يمكن الرهان عليه.

وأكد الباحث السياسي، خلال لقاء له على قناة الحياة، أن المعضلة الحقيقية لدى الأطراف الساعية لتغيير الوضع القائم في إيران تتمثل في غياب تصور واضح لـ«اليوم التالي»، إذ لا توجد رؤية عملية لبديل يمكن فرضه في حال إسقاط النظام بالقوة العسكرية، موضحا أن الهدف الفعلي لهذه الضغوط يتمحور حول دفع طهران إلى تقديم تنازلات طوعية في ملفات محددة، بدلًا من إحداث تغيير شامل في بنية النظام.

وأشار إلى أن جوهر الخلاف مع إيران لا ينصب بالدرجة الأولى على برنامجها النووي، في ظل عدم وجود أدلة قاطعة تؤكد وصوله إلى مرحلة إنتاج سلاح نووي، بل يتركز بصورة أساسية على برنامجها الصاروخي، ولا سيما الصواريخ بعيدة المدى، التي تمثل مصدر قلق كبير لإسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، موضحا أنه يتضاعف هذا القلق مع اتهامات لطهران بنقل هذه التكنولوجيا إلى حلفائها في المنطقة، وهو ما انعكس في تطور قدرات بعض الجماعات المسلحة.

 ترتيبات إقليمية جديدة 

وفي السياق نفسه، يرى"الدليل" أن المنطقة تشهد ترتيبات إقليمية جديدة لا تقوم على مصالح الشعوب، بل على حسابات القوى الكبرى، مؤكدين أن سيناريوهات تقسيم الدول أو إعادة توزيع النفوذ، كما هو مطروح في سوريا والعراق، لا تخدم استقرار هذه الدول، وإنما تؤدي إلى تعميق الأزمات وإطالة أمد الصراعات.

وعلى صعيد القضية الفلسطينية، لفت إلى أنه تتزايد التساؤلات حول مستقبل ما يُعرف بخطة السلام الأمريكية، في ظل تداول أنباء عن فتح المعابر خلال فترة وجيزة، دون وضوح آليات التنفيذ، خاصة بعد تدمير البنية التحتية للمعابر القائمة، ما دفع الأطراف المعنية إلى البحث عن حلول وبدائل مؤقتة.

ترتيبات الدخول والخروج عبر المعابر

وفي هذا الإطار، كشف عن اجتماع أمني ضم مصر والأردن والاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية، لبحث ترتيبات الدخول والخروج عبر المعابر، مع التأكيد على إعطاء الأولوية للحالات الإنسانية من جرحى ومرضى، وفق آلية متوازنة تمنع فرض واقع أحادي الجانب.

وأكد أن مصر ترفض بشكل قاطع أي ترتيبات تؤدي إلى خروج دائم للفلسطينيين دون ضمان حق العودة، مشددة على أن أي عملية عبور يجب أن تتم بصورة متوازنة وتحت ضوابط واضحة، مع رفض استخدام المعابر كوسيلة للضغط السياسي أو الأمني.

 إعادة إعمار غزة

وفيما يتعلق بملف إعادة إعمار غزة، يشير إلى أنه لا يزال رهينة مساومات سياسية معقدة، في ظل غياب انسحاب فعلي للقوات الإسرائيلية، وتباين الرؤى حول شكل الإدارة المستقبلية للقطاع ودور الفصائل الفلسطينية والأجهزة الأمنية، وهو ما يهدد بتعطيل أي مسار جاد لإعادة الإعمار.

كما أِشار إلى الجدل الدائر حول ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، الذي تنظر إليه بعض الأطراف كإطار بديل للأمم المتحدة ومجلس الأمن، في سياق توجه دولي أوسع لإعادة تشكيل النظام العالمي وتقليص دور المؤسسات الدولية التقليدية.

 التداعيات الاقتصادية للاضطرابات الجيوسياسية

وحذر الباحث السياسي، من التداعيات الاقتصادية لهذه الاضطرابات الجيوسياسية، مؤكدًا أنها ستنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، وحركة التجارة، وسلاسل الإمداد، مع احتمالات امتداد التأثير إلى أسواق الغذاء، بعد الارتفاعات الحادة التي شهدتها أسواق المعادن، في مؤشر واضح على تصاعد حالة عدم اليقين عالميًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء