إقبال جماهيري كثيف في اليوم السابع لمعرض القاهرة الدولي للكتاب
يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته السابعة والخمسين، إقبالًا جماهيريًا كبيرًا في يومه السابع، بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، حيث توافد الآلاف من الزوار من مختلف المحافظات، وسط أجواء ثقافية نابضة بالحيوية، عكست المكانة الراسخة للمعرض بوصفه الحدث الثقافي الأبرز في مصر والمنطقة العربية.
وامتلأت صالات العرض منذ الساعات الأولى لفتح أبواب المعرض، بالعائلات والشباب والطلاب، الذين حرصوا على اقتناء الكتب الجديدة، والاطلاع على أحدث الإصدارات في مختلف المجالات الأدبية والفكرية والعلمية، إلى جانب المشاركة في الفعاليات الثقافية والفنية المصاحبة.
تأمين وتنظيم
وشهدت بوابات المعرض تواجدًا مكثفًا من رجال الشرطة وأفراد الأمن، لتنظيم حركة الدخول والخروج، وتأمين الزوار، ومنع حدوث أي تكدسات، بما يضمن انسيابية الحركة داخل أروقة المعرض، ويوفر تجربة آمنة ومريحة للجمهور.
كما ساهمت الإجراءات التنظيمية في تسهيل وصول الزوار إلى قاعات العرض والأنشطة المختلفة، مع توفير خدمات إرشادية داخل المعرض لمساعدة الجمهور في الوصول إلى دور النشر والفعاليات الثقافية.
شخصية الدورة
واختارت إدارة معرض القاهرة الدولي للكتاب الأديب العالمي نجيب محفوظ، الحائز على جائزة نوبل في الأدب، ليكون شخصية الدورة الـ57، احتفاءً بإسهاماته الأدبية الكبيرة ودوره في ترسيخ الهوية الثقافية المصرية عالميًا، وتأثيره الممتد في مسيرة الرواية العربية الحديثة.
كما يكرم المعرض الفنان الراحل محيي الدين اللباد ضمن فعاليات معرض كتاب الطفل، تقديرًا لإسهاماته الرائدة في مجال أدب ورسوم الأطفال، ودوره البارز في تعزيز ثقافة القراءة لدى الأجيال الجديدة.
شعار الدورة
وتحمل الدورة السابعة والخمسون شعار «الهوية القومية»، حيث يسلط المعرض الضوء على عدد من رموز الفكر والإبداع المصري، من بينهم نجيب محفوظ ، وإدوارد الخراط ، وزكريا إبراهيم ، وفاروق شوشة، وأحمد أمين .
كما يتضمن برنامج المعرض الاحتفاء بالفنان سيف وانلي والمخرج العالمي يوسف شاهين، بمناسبة مرور 100 عام على ميلادهما، في إطار إبراز رموز الثقافة والفن الذين أسهموا في تشكيل الوعي المصري والعربي.
احتفاء إبداعي
ويشمل البرنامج الثقافي للمعرض عددًا من الفعاليات الخاصة، من بينها الاحتفال بمرور 70 عامًا على تأميم قناة السويس، و100 عام على بداية عصر التليفزيون في مصر، من خلال ندوات وحلقات نقاشية تناقش تطور الدراما المصرية ومدرسة التلاوة، باعتبارهما جزءًا أصيلًا من مكونات الهوية الثقافية الوطنية.
كما خصصت إدارة المعرض، ولأول مرة، قاعتين كبيرتين داخل صالات البيع لإقامة حفلات توقيع الكتب ومناقشة الإصدارات الجديدة فقط، استجابةً لطلبات الناشرين، وهي تجربة مستوحاة من كبرى المعارض العالمية، وعلى رأسها معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، وتسهم في تعزيز التواصل المباشر بين الكُتاب والجمهور.