«جودة»: لا مؤشرات لتعديل دستوري والإعلام شريك في الاستقرار
أكد الكاتب الصحفي سليمان جودة، أن أي حديث عن تعديل دستوري غالبًا ما ينصرف إلى المواد الخاصة بالمُدد، نظرًا لحساسيتها الشديدة لدى الرأي العام.
وقال خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء» المذاع عبر منصات وتليفزيون “إيجبتك”: إن هذه المواد تهم قطاعات واسعة من المواطنين، مشددا على أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات أو رغبة معلنة لدى الدولة في إجراء تعديلات دستورية من هذا النوع، معتبرًا ذلك مؤشرًا مهمًا يستحق التوقف عنده.
لا افتراضات قبل الوقائع
وأشار إلى ضرورة عدم المصادرة على النوايا أو الانسياق وراء توقعات غير قائمة على معطيات واقعية، مؤكدًا أن الحديث عن تعديل الدستور يجب أن يكون مرتبطًا بوقائع حقيقية لا بتكهنات.
وأضاف أن أي تعديل دستوري إذا طرح مستقبلًا، وكان لصالح المواطنين، فلن يكون محل اعتراض واسع، لكن حتى يحدث ذلك لا يجب الانشغال بفرضيات غير مؤكدة.
الإعلام بين التأثير والمسؤولية
وتطرق سليمان جودة، إلى دور الإعلام، سواء التقليدي أو الرقمي، مؤكدًا أن الإعلام أصبح له تأثير واضح تخشاه الحكومات أحيانًا، رغم أن هذا التأثير يجب أن ينظر إليه باعتباره عنصرًا داعمًا للاستقرار وليس مصدر تهديد.
وأوضح أن الإعلام التقليدي يتميز بالمسؤولية المهنية، حيث لا يمكن لأي وسيلة إعلامية رصينة نشر معلومات دون تحقق، بعكس ما يحدث أحيانًا على منصات التواصل الاجتماعي.
المجال العام وضرورة توسيع المساحة
وأكد أن توسيع مساحة الحرية للإعلام التقليدي يصب في مصلحة الدولة وصانع القرار، لأنه يساهم في سحب البساط من الشائعات ويعيد تشكيل الرأي العام على أسس مهنية.
وأضاف أن ترك الساحة بالكامل لمنصات التواصل دون دعم الإعلام التقليدي قد يؤدي إلى حالة من الفوضى المعلوماتية، وهو أمر لا يخدم الاستقرار العام.
البرلمان والحكومة..صورة تحتاج لتصحيح
وأشار جودة، إلى أن مجلس النواب يسعى حاليًا إلى تصحيح صورته لدى المواطنين بعد ما شاب تشكيله من جدل، محذرًا من تحميله أعباء أو أزمات تسيئ إلى صورته في هذه المرحلة الحساسة، مؤكدا أن الدولة مطالبة بدعم البرلمان ليستعيد دوره الطبيعي وثقة الشارع، بما يعزز التوازن بين السلطات.
رئيس الحكومة وتطلعات المواطنين
واختتم سليمان جودة، حديثه بالتطرق إلى وضع الحكومة الحالية، مشيرًا إلى أن بقاء رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لفترة طويلة خلق حالة من التطلع الشعبي لأداء مختلف، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون، موضحاً أن هذا التطلع طبيعي ومشروع، وأن المواطنين يربطون غالبًا أداء الحكومة بشخص رئيسها، معبرًا عن أمل قطاع واسع من المصريين في أن تشهد المرحلة المقبلة تغييرات أو تعديلات تخفف من معاناتهم المعيشية، مؤكدًا أن حق المواطن في الأمل لا يجب تجاهله.